ويجوز له تقديمه على الميقات إذا خاف عوز الماء فيه . ولو وجده استحب له
الإعادة .
شرح
ولا يعيد الغسل " ( 1 ) .
قوله : ( ويجوز له تقديمه على الميقات إذا خاف عوز الماء فيه ،
ولو وجده استحب له الإعادة ) .
أما جواز التقديم مع خوف عوز الماء فمجمع عليه بين الأصحاب ،
ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن هشام بن سالم قال : " أرسلنا
إلى أبي عبد الله عليه السلام ونحن جماعة ونحن بالمدينة : إنا نريد أن
نودعك فأرسل إلينا أن : " اغتسلوا بالمدينة فإني أخاف أن يعز عليكم الماء
بذي الحليفة فاغتسلوا بالمدينة والبسوا ثيابكم التي تحرمون فيها ثم تعالوا
فرادى أو مثاني " ثم قال في آخر الرواية : فلما أردنا أن نخرج قال : " لا
عليكم أن تغتسلوا إن وجدتم ماءا إذا بلغتم ذا الحليفة " ( 2 ) .
ولا يبعد جواز التقديم مطلقا ، لصحيحة الحلبي قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن الرجل يغتسل بالمدينة للإحرام أيجزيه عن غسل ذي
الحليفة ؟ قال : " نعم " ( 3 ) .
وصحيحة معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
التهيؤ للإحرام فقال : " أطل بالمدينة فإنه طهور ، وتجهز بكل ما تريد ، وإن
شئت استمتعت بقميصك حتى تأتي الشجرة فتفيض عليك من الماء وتلبس
ثوبيك إن شاء الله " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 66 / 211 ، الوسائل 9 : 16 أبواب الإحرام ب 12 ح 2 .
( 2 ) الكافي 4 : 328 / 7 ، وفيه صدر الحديث ، الفقيه 2 : 201 / 918 ، التهذيب 5 :
63 / 202 و 303 / 1034 ، الاستبصار 2 : 182 / 605 وفيه ذيل الحديث ، الوسائل 9 :
11 أبواب الإحرام ب 8 ح 1 وص 12 ح 2 .
( 3 ) التهذيب 5 : 63 / 201 ، الوسائل 9 : 12 أبواب الإحرام ب 8 ح 5 .
( 4 ) الفقيه 2 : 200 / 915 ، التهذيب 5 : 64 / 203 ، الوسائل 9 : 10 أبواب الإحرام ب 7
ح 3 .