والغسل للإحرام ، وقيل : إن لم يجد ماء يتيمم له .
شرح
عبد الله بن أبي يعفور قال : كنا بالمدينة فلاحاني زرارة في نتف الإبط وحلقه
قلت : حلقه أفضل ، وقال زرارة : نتفه أفضل ، فاستأذنا على أبي عبد الله
عليه السلام فأذن لنا وهو في الحمام يطلي قد أطلى إبطيه ، فقلت لزرارة :
يكفيك ؟ قال : لا لعله فعل هذا لما لا يجوز لي أن أفعله فقال : " فيما
أنتما ؟ " فقلت : إن زرارة لاحاني في نتف الإبط وحلقه ، فقلت : حلقه
أفضل وقال زرارة : نتفه أفضل ، فقال : " أصبت السنة وأخطأها زرارة ،
حلقه أفضل من نتفه وطليه أفضل من حلقه " ثم قال لنا : " اطليا " فقلنا :
فعلنا منذ ثلاث فقال : " أعيدا فإن الإطلاء طهور " ( 1 ) .قوله : ( والغسل للإحرام ) .
استحباب هذا الغسل هو المعروف من مذهب الأصحاب ، بل قال في
المنتهى : إنه لا يعرف فيه خلافا ( 2 ) . ونقل عن ابن أبي عقيل أنه قال : غسل
الإحرام فرض واجب ( 3 ) . وهو ضعيف ، وقد تقدم الكلام في ذلك في باب
الأغسال المسنونة ( 4 ) .قوله : ( وقيل : إن لم يجد ماءا يتمم له ) . القول للشيخ ( 5 ) رحمه الله وهو ضعيف جدا ، لأن الأمر إنما تعلق
بالغسل فلا تناول غيره وإن كان مما يصلح قيامه مقامه على بعض الوجوه ،
وقد تقدم الكلام في ذلك مفصلا في أوائل كتاب الطهارة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 327 / 6 ، الوسائل 1 : 437 أبواب آداب الحمام ب 85 ح 4 .
( 2 ) المنتهى 2 : 672 .
( 3 ) حكاه عنه في المختلف : 264 .
( 4 ) في ج 2 ص 168 .
( 5 ) المبسوط 1 : 314 .
( 6 ) في ص 24 .