وأن ينظف جسده ، ويقص أظفاره ، ويأخذ من شاربه ، ويزيل
الشعر عن جسده وإبطيه مطليا .
شرح
يوما فليس عليه شئ ، وإن تعمد بعد الثلاثين التي يوفر فيها الشعر للحج فإن
عليه دما يهريقه " ( 1 ) .
والجواب عن الرواية أولا : بالطعن في السند باشتماله على علي بن
حديد ، وقال الشيخ في موضع من التهذيب : إنه ضعيف جدا لا يعول على
ما ينفرد به ( 2 ) .
وثانيا : بالمنع من الدلالة ، فإنها إنما تضمنت لزوم الدم بالحلق بعد
الثلاثين التي يتوفر فيها الشعر للحج ، وهو خلال المدعى ، مع أن السؤال إنما
وقع عمن حلق رأسه بمكة ، والجواب مقيد بذلك السؤال ، لعود الضمير الواقع فيه
إلى المسؤول عنه ، فلا يمكن الاستدلال بها على لزوم الدم بذلك على وجه
العموم .
وبالجملة فهذه الرواية ضعيفة السند متهافتة المتن فلا يمكن الاستناد
إليها في إثبات حكم مخالف للأصل .
قوله : ( وأن ينظف جسده ، ويقص أظفاره ، ويأخذ من شاربه ،
ويزيل الشعر عن جسده وإبطيه مطليا ) .
يدل على ذلك روايات كثيرة كصحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : " إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق أو إلى وقت
من هذه المواقيت وأنت تريد الإحرام إن شاء الله فانتف إبطيك وقلم أظفارك
واطل عانتك وخذ من شاربك ، ولا يضرك بأي ذلك بدأت ، ثم استك واغتسل
والبس ثوبيك ، وليكن فراغك من ذلك إن شاء الله عند زوال الشمس وإن لم
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 48 / 149 ، الوسائل 9 : 8 أبواب الإحرام ب 5 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 7 : 101 .