الثانية : إذا أحرم قبل الميقات لم ينعقد ولا يكفي مروره فيه ما لم
يجدد الإحرام من رأس .
شرح
وجب مطلقا . ومنع من ذلك ابن إدريس ( 1 ) ، واختاره العلامة في
المختلف ( 2 ) . والمعتمد الأول .
لنا : ما رواه الشيخ في الاستبصار ، عن الحسين بن سعيد ، عن
حماد ، عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل جعل لله
عليه شكرا أن يحرم من الكوفة قال : " فليحرم من الكوفة وليف لله بما
قال " ( 3 ) وعن علي بن أبي حمزة قال : كتبت إلى أبي عبد الله عليه السلام
أسأله عن رجل جعل لله عليه أن يحرم من الكوفة قال : " يحرم من
الكوفة " ( 4 ) وعن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته
يقول : " لو أن عبدا أنعم الله عليه نعمة أو ابتلاه ببلية فعافاه من تلك البلية
فجعل على نفسه أن يحرم بخراسان كان عليه أن يتم " ( 5 ) .
احتج المانعون بأن نذر التقديم نذر عبادة غير مشروعة فكانت معصية
فلا ينعقد نذرها . والجواب أن هذه القاعدة مخصوصة بما نقلناه من
الروايات ، ولا استبعاد في أن يقول الشارع : إن الفعل محرم بدون النذر
وواجب معه لمصلحة لا نعلمها ، وبالجملة فقول ابن إدريس متجه لولا ورود
رواية الحلبي الصحيحة بالجواز .
قوله : ( الثانية ، إذا أحرم قبل الميقات لم ينعقد ولا يكفي مروره
فيه ما لم يجدد الإحرام من رأس ) .
هامش
( 1 ) السرائر : 123 .
( 2 ) المختلف : 263 .
( 3 ) للاستبصار 2 : 163 / 534 ، الوسائل 8 : 236 أبواب المواقيت ب 13 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 5 : 53 / 163 ، الاستبصار 2 : 163 / 535 ، الوسائل 8 : 237 أبواب المواقيت
ب 13 ح 2 .
( 5 ) التهذيب 5 : 54 / 164 ، الاستبصار 2 : 163 / 536 ، الوسائل 8 : 237 أبواب المواقيت
ب 13 ح 3 .