تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وأما أحكامها ففيه مسائل : الأولى : من أحرم قبل هذه المواقيت لم ينعقد إحرامه ، إلا لناذر بشرط أن يقع إحرام الحج في أشهره ، أو لمن أراد العمرة المفردة في رجب وخشي تقضيه .
شرح
قوله : ( وأما أحكامها ففيه مسائل ، الأولى : من أحرم قبل هذه المواقيت لم ينعقد إحرامه ، إلا لناذر ، بشرط أن يقع إحرام الحج في أشهره ، أو لمن أراد العمرة المفردة في رجب وخشي تقضيه ) . أما عدم انعقاد الإحرام قبل هذه المواقيت في غير هاتين الصورتين فقال في المنتهى : إنه قول علمائنا أجمع ( 1 ) . والأخبار الواردة بعدم انعقاد الإحرام قبل هذه المواقيت مستفيضة : منها قوله عليه السلام في صحيحة عبيد الله الحلبي : " الإحرام من مواقيت خمسة ، وقتها رسول الله صلى الله عليه وآله ، لا ينبغي لحاج ولا لمعتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها " ( 2 ) . وفي حسنة ابن أذينة : " من أحرم بالحج في غير أشهر الحج فلا حج له ، ومن أحرم دون الوقت فلا إحرام له " ( 3 ) . وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن علي بن عقبة ، عن ميسرة قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وأنا متغير اللون فقال لي : " من أين أحرمت ؟ " فقلت : من موضع كذا وكذا فقال : " رب طالب خير تزل قدمه " ثم قال : " يسرك أن صليت الظهر في السفر أربعا ؟ " قلت : لا ، قال : " فهو والله ذاك " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 668 . ( 2 ) الفقيه 2 : 198 / 903 ، التهذيب 5 : 55 / 167 ، الوسائل 8 : 222 أبواب المواقيت ب 1 ح 3 . ( 3 ) الكافي 4 : 322 / 4 ، التهذيب 5 : 52 / 157 ، الاستبصار 2 : 162 / 529 ، الوسائل 8 : 196 أبواب أقسام الحج ب 11 ح 4 . ( 4 ) لم نعثر عليها في كتب الشيخ ، وهي موجودة في : الكافي 4 : 322 / 6 ، الوسائل 8 : 234 أبواب المواقيت ب 11 ح 5 .