وأما أحكامها ففيه مسائل :
الأولى : من أحرم قبل هذه المواقيت لم ينعقد إحرامه ، إلا لناذر
بشرط أن يقع إحرام الحج في أشهره ، أو لمن أراد العمرة المفردة في رجب
وخشي تقضيه .
شرح
قوله : ( وأما أحكامها ففيه مسائل ، الأولى : من أحرم قبل هذه
المواقيت لم ينعقد إحرامه ، إلا لناذر ، بشرط أن يقع إحرام الحج في
أشهره ، أو لمن أراد العمرة المفردة في رجب وخشي تقضيه ) .
أما عدم انعقاد الإحرام قبل هذه المواقيت في غير هاتين الصورتين فقال
في المنتهى : إنه قول علمائنا أجمع ( 1 ) . والأخبار الواردة بعدم انعقاد الإحرام
قبل هذه المواقيت مستفيضة : منها قوله عليه السلام في صحيحة عبيد الله
الحلبي : " الإحرام من مواقيت خمسة ، وقتها رسول الله صلى الله عليه
وآله ، لا ينبغي لحاج ولا لمعتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها " ( 2 ) .
وفي حسنة ابن أذينة : " من أحرم بالحج في غير أشهر الحج فلا حج
له ، ومن أحرم دون الوقت فلا إحرام له " ( 3 ) .
وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن علي بن عقبة ، عن ميسرة قال :
دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وأنا متغير اللون فقال لي : " من أين
أحرمت ؟ " فقلت : من موضع كذا وكذا فقال : " رب طالب خير تزل قدمه "
ثم قال : " يسرك أن صليت الظهر في السفر أربعا ؟ " قلت : لا ، قال :
" فهو والله ذاك " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 668 .
( 2 ) الفقيه 2 : 198 / 903 ، التهذيب 5 : 55 / 167 ، الوسائل 8 : 222 أبواب المواقيت ب 1
ح 3 .
( 3 ) الكافي 4 : 322 / 4 ، التهذيب 5 : 52 / 157 ، الاستبصار 2 : 162 / 529 ، الوسائل 8 :
196 أبواب أقسام الحج ب 11 ح 4 .
( 4 ) لم نعثر عليها في كتب الشيخ ، وهي موجودة في : الكافي 4 : 322 / 6 ، الوسائل 8 : 234
أبواب المواقيت ب 11 ح 5 .