تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
ولو أخره عن الميقات لمانع ثم زال المانع عاد إلى الميقات . فإن تعذر جدد الإحرام حيث زال .
شرح
هذا مما لا خلاف فيه بين العلماء ، لأن الإحرام قبل الميقات غير منعقد ، فيكون مروره على الميقات جاريا مجرى مرور المحل به . قوله : ( ولو أخره عن الميقات لمانع ثم زال المانع عاد إلى الميقات ، فإن تعذر جدد الإحرام حيث زال ) . أما وجوب العود إلى الميقات مع المكنة فلا ريب فيه ، لتوقف الواجب عليه . وأما الاكتفاء بتجديد الإحرام من محل زوال العذر مع تعذر العود إلى الميقات فلأن تأخيره لم يكن محرما فكان كالناسي ، وسيأتي أن الناسي يحرم من موضع الذكر مع تعذر العود إلى الميقات ( 1 ) ، لكن لا يخفى أنه إنما يجب العود إذا لم يكن في طريقه ميقات آخر ، وإلا لم يجب - كما مر - بل يؤخره إلى الميقات . ولو وجب العود فتعذر ، ففي وجوب العود إلى ما أمكن من الطريق وجهان : أظهرهما العدم ، للأصل ، ولظاهر الروايات المتضمنة لحكم الناسي . واعلم أن الشيخ - رحمه الله - ذكر في النهاية أن من عرض له مانع من الإحرام جاز له أن يؤخره عن الميقات ، فإذا زال المنع أحرم من الموضع الذي انتهى إليه ( 2 ) . وقال ابن إدريس : مقصوده تأخير كيفية الإحرام الظاهرة من نزع الثياب وكشف الرأس والارتداء والتوشح والائتزار ، فأما النية والتلبية مع القدرة عليهما فلا يجوز له ذلك إذ لا مانع ( 3 ) . وفصل المصنف في المعتبر تفصيلا حسنا فقال : من منعه مانع عند
هامش
( 1 ) في ص 232 . ( 2 ) النهاية : 209 . ( 3 ) السرائر : 123