تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
المراد بالتجريد الإحرام كما صرح به المصنف في المعتبر ( 1 ) ، والعلامة في جملة من كتبه ( 2 ) . وفخ بئر معروف على نحو فرسخ من مكة ، وقد نص الشيخ ( 3 ) وغيره ( 4 ) على أن الأفضل الإحرام بالصبيان من الميقات ، لكن رخص في تأخير الإحرام بهم حتى يصيروا إلى فخ . أما أن الأفضل الإحرام بهم من الميقات فيدل عليه روايات : منها صحيحة معاوية بن عمار قال ، سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " قدموا من كان معكم من الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن مر ثم يصنع بهم ما يصنع بالمحرم ويطاف بهم ويسعى بهم " ( 5 ) الحديث . وأما جواز تأخير الإحرام بهم إلى فخ فيدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن أيوب بن الحر قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصبيان من أين نجردهم ؟ فقال : " كان أبي يجردهم من فخ " ( 6 ) وفي الصحيح ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام مثل ذلك ( 7 ) . وذكر المحقق الشيخ علي أن المراد بالتجريد التجريد من المخيط خاصة ، فيكون الإحرام من الميقات كغيرهم ، لأن الميقات موضع الإحرام ، فلا يجاوزه أحد إلا محرما ( 8 ) . وهو ضعيف ، لمنع ما ادعاه من العموم بحيث يتناول غير المكلف ، وظهور التجريد في المعنى الذي ذكرناه .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 804 . ( 2 ) المنتهى 2 : 667 ، والتحرير 1 : 94 ، والتذكرة 1 : 320 . ( 3 ) حكاه عنه في المسالك 1 : 104 . ( 4 ) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 104 . ( 5 ) التهذيب 5 : 409 / 1423 ، الوسائل 8 : 207 أبواب أقسام الحج ب 17 ح 3 . ( 6 ) التهذيب 5 : 409 / 1421 ، الوسائل 8 : 208 أبواب أقسام الحج ب 17 ح 6 . ( 7 ) التهذيب 5 : 409 / 1422 ، الوسائل 8 : 208 أبواب أقسام الحج ب 17 ح 6 . ( 8 ) جامع المقاصد 1 : 162 .
مدارك الأحكام — صفحة 227 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث