تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وكذا من حج في البحر .
وكل من حج على ميقات لزمه الإحرام منه .
شرح
فروع : الأول : قال في المنتهى : لو لم يعرف حذو الميقات المقارب لطريقه احتاط وأحرم من بعد بحيث يتيقن أنه لم يجاوز الميقات إلا محرما ( 1 ) . ويشكل بأنه كما يمتنع تأخير الإحرام من الميقات كذا يمتنع تقديمه عليه ، وتجديد الإحرام في كل مكان يحتمل المحاذاة مشكل ، لأنه تكليف شاق لا يمكن إيجابه بغير دليل . الثاني : قال في المنتهى أيضا : إنه لا يلزمه الإحرام حتى يعلم أنه قد حاذاه أو يغلب على ظنه ذلك ، لأن الأصل عدم وجوبه فلا يجب بالشك ( 2 ) . وهو جيد ، ولولا الرواية لأمكن المناقشة في وجوبه مع الظن أيضا ، لأن الأصل الذي ذكره كما ينفي الوجوب مع الشك كذا ينفيه مع الظن أيضا . الثالث : لو أحرم كذلك بالظن ثم تبينت الموافقة ، أو استمر الاشتباه أجزأ . ولو تبين تقدمه قبل تجاوز محل المحاذاة أعاده ، ولو كان بعد التجاوز أو تبين تأخره عن محاذاة الميقات ، ففي الإعادة وجهان : من المخالفة ، ومن تعبده بظنه المقتضي للإجزاء . قوله : ( وكذا من حج في البحر ) . أي : يلزمه الإحرام إذا غلب على ظنه محاذاة أقرب المواقيت إلى مكة . وقال ابن إدريس : ميقات أهل مصر ومن صعد البحر جدة ( 3 ) . ولم نقف له على مستند . وقال في المختلف : إنه إنما يصح إذا كانت جدة تحاذي أحد المواقيت لا لخصوصيتها ( 4 ) . وهو حسن . قوله : ( وكل من حج على ميقات لزمه الإحرام منه ) . المراد أن هذه المواقيت المذكورة لأهلها ولمن يمر بها ممن يريد الحج
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 671 . ( 2 ) المنتهى 2 : 671 . ( 3 ) السرائر : 124 . ( 4 ) المختلف : 263 .