والحج والعمرة يتساويان في ذلك .
وتجرد الصبيان من فخ .
شرح
والعمرة ، فإذا حج الشامي من المدينة فمر بذي الحليفة أحرم منها ، وإن حج
من اليمن فميقاته يلملم ، وإن حج من العراق فميقاته العقيق ، وهذا الحكم
مجمع عليه بين الأصحاب ، بل قال في المنتهى : إنه لا يعلم فيه خلافا ( 1 ) .
ويدل عليه روايات : منها ما رواه الكليني في الصحيح ، عن صفوان بن
يحيى ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه كتب إليه : " إن رسول الله
صلى الله عليه وآله وقت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها ، وفيها
رخصة لمن كانت به علة ، فلا يجاوز الميقات إلا من علة " ( 2 ) .
قوله : ( والحج والعمرة يتساويان في ذلك ) .
أي في هذه المواقيت ، فمن قدم إلى مكة حاجا أو معتمرا ومر بها
يجب عليه الإحرام منها ، سواء كانت العمرة عمرة تمتع أو إفراد ، وسواء كان
الحج إفرادا أو قرانا .
أما حج التمتع فميقاته مكة كما تقدم ( 3 ) .
ولو أراد المفرد والقارن الاعتمار بعد الحج لزمهما الخروج إلى أدنى
الحل فيحرمان منه ثم يعودان إلى مكة للطواف والسعي ، ويدل عليه
روايات : منها ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : " إن من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر أحرم من
الجعرانة والحديبية أو ما أشبههما " ( 4 ) وقال العلامة في المنتهى : إنه لا
خلاف في ذلك كله ( 5 ) .
قوله : ( وتجرد الصبيان من فخ ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 667 .
( 2 ) الكافي 4 : 323 / 2 ، الوسائل 8 : 240 أبواب المواقيت ب 15 ح 1 .
( 3 ) في ص 157 .
( 4 ) الفقيه 2 : 276 / 1350 ، الوسائل 8 : 247 أبواب المواقيت ب 22 ح 1 .
( 5 ) المنتهى 2 : 668 .