وميقات من منزله أقرب من الميقات منزله .
شرح
موجود في روايات أصحابنا أيضا ، رواه الشيخ في الصحيح ، عن عمر بن
يزيد ، عن الصادق عليه السلام ( 1 ) . لكن مقتضى أكثر الروايات أن ميقات
أهل نجد العقيق ( 2 ) . وليس بين هذه الروايات تناف ، إذ من الجائز أن يكون
لأهل نجد طريقان ، إحداهما يمر بالعقيق ، والأخرى بقرن المنازل ، فيجب عليهم
الإحرام عند مرورهم بأحد الميقاتين .
قوله : ( وميقات من منزله أقرب من الميقات منزله ) .
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، بل قال في المنتهى : إنه قول
أهل العلم كافة إلا مجاهد ( 3 ) . والمستند فيه الإخبار المستفيضة كصحيحة
معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " من كان منزله دون
الوقت إلى مكة فليحرم من منزله " ( 4 ) .
قال الشيخ في التهذيب بعد نقل هذه الرواية : وقال في حديث آخر :
( إذا كان منزله دون الميقات إلى مكة فليحرم من دويرة أهله ) ( 5 ) .
وصحيحة مسمع ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا كان منزل
الرجل دون ذات عرق إلى مكة فليحرم من منزله " ( 6 ) .
وصحيحة عبد الله بن مسكان قال : حدثني أبو سعيد قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عمن كان منزل دون الجحفة إلى مكة قال : " يحرم
منه " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 56 / 170 ، الوسائل 8 : 223 أبواب المواقيت ب 1 ح 6 .
( 2 ) الوسائل 8 : أبواب المواقيت ب 1 ح 1 ، 3 ، 7 ، 10 .
( 3 ) المنتهى 2 : 667 .
( 4 ) التهذيب 5 : 59 / 183 ، الوسائل 8 : 242 أبواب المواقيت ب 17 ح 1 .
( 5 ) التهذيب 5 : 59 / 184 ، الوسائل 8 : 242 أبواب المواقيت ب 17 ح 2 .
( 6 ) التهذيب 5 : 59 / 185 ، الوسائل 8 : 242 أبواب المواقيت ب 17 ح 3 .
( 7 ) التهذيب 5 : 59 / 186 ، الوسائل 8 : 242 أبواب المواقيت ب 17 ح 4 .