تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
ولو حج على طريق لا يفضي إلى أحد المواقيت ، قيل : يحرم إذا غلب على ظنه محاذاة أقرب المواقيت إلى مكة .
شرح
ويستفاد من هذه الروايات أن المعتبر القرب إلى مكة . واعتبر المصنف في المعتبر القرب إلى عرفات ( 1 ) . والأخبار تدفعه . ثم إن كان المعتبر القرب إلى عرفات فأهل مكة يحرمون من منازلهم ، لأن دويرتهم أقرب من الميقات إليها . وعلى اعتبار مكة فالحكم كذلك ، إلا أن الأقربية لا تتم ، لاقتضائها المغايرة بينهما . قوله : ( ولو حج على طريق لا يفضي إلى أحد المواقيت قيل : يحرم إذا غلب على ظنه محاذاة أقرب المواقيت إلى مكة ) . إذا حج المكلف على طريق لا يفضي إلى أحد المواقيت فقد ذكر جمع من الأصحاب أنه يجب عليه الإحرام إذا غلب على ظنه محاذاة الميقات ، لصحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " من أقام بالمدينة وهو يريد الحج شهرا أو نحوه ثم بدا له أن يخرج في غير طريق المدينة فإذا كان حذاء الشجرة مسيرة ستة أميال فليحرم منها " ( 2 ) . ومقتضى العبارة أن المراد بالميقات الذي يجب الإحرام عند محاذاته أقرب المواقيت إلى مكة . واعتبر العلامة في المنتهى الميقات الذي هو أقرب إلى طريقه ، وحكم بأنه إذا كان بين ميقاتين ( 3 ) متساويين في القرب إليه تخير في الإحرام من أيهما شاء ( 4 ) . وما ذكره المصنف أجود ، اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع الوفاق . ولو سلك طريقا لم يؤد إلى محاذاة ميقات قيل : يحرم من مساواة أقرب المواقيت إلى مكة ، أي من محل يكون بينه وبين مكة بقدر ما بين مكة وأقرب
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 786 . ( 2 ) الفقيه 2 : 200 / 913 ، الوسائل 8 : 230 أبواب المواقيت ب 7 ح 3 . ( 3 ) في ( ض ) : طريقين . ( 4 ) المنتهى 2 : 671 .