المقدمة الثانية : في الشرائط ، والنظر في : حجة الاسلام ، وما
يجب بالنذر ، وما في معناه ، وفي أحكام النيابة .
القول في حجة الاسلام .
وشروط وجوبها خمسة :
الأول : كمال العقل ، فلا تجب على الصبي ، ولا على المجنون .
ولو حج الصبي أو حج عنه أو عن المجنون لم يجز عن حجة
الاسلام .
شرح
مدمن الحج " ( 1 ) قال : وقد روي أن من حج ثلاث حجات لم يصبه فقر
أبدا ( 2 ) والأخبار الواردة بذلك أكثر من أن تحصى .
ويكره ترك الحج للموسر خمس سنين ، لما رواه الكليني ، عن ذريح ،
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " من مضت له خمس سنين فلم يفد إلى
ربه وهو موسر ، إنه لمحروم " ( 3 ) .
وعن حمران ، عن أبي جعفر عليه السلام إنه قال : " إن لله ملكا
ينادي : أي عبد أحسن الله إليه وأوسع عليه في رزقه فلم يفد إليه في كل
خمسة أعوام مرة ليطلب نوافله ، إن ذلك لمحروم " ( 4 ) .
قوله : ( القول في حجة الاسلام ، وشرائط وجوبها خمسة :
الأول : البلوغ وكمال العقل ، فلا تجب على الصبي ولا على
المجنون ، ولو حج الصبي أو حج عنه أو عن المجنون لم يجز عن حجة
الاسلام ) .
أما أنه لا يجب على الصبي والمجنون فقال المصنف في المعتبر : إنه
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 139 / 603 ، الوسائل 8 : 90 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 45 ح 13 .
( 2 ) الفقيه 2 : 139 / 604 ، الوسائل 8 : 90 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 45 ح 14 .
( 3 ) الكافي 4 : 278 / 1 ، الوسائل 8 : 98 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 49 ح 1 .
( 4 ) الكافي 4 : 278 / 2 ، الوسائل 8 : 98 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 49 ح 2 .