تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
وقد يجب الحج بالنذر وما في معناه ، وبالإفساد ،
شرح
وصحيحة ذريح المحاربي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " من مات ولم يحج حجة الاسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به ، أو مرض لا يطيق يه الحج ، أو سلطان يمنعه ، فليمت يهوديا أو نصرانيا " ( 1 ) والوعيد مطلقا دليل التضييق . ومعنى وجوب الفورية فيه : وجوب المبادرة إليه في أول عام الاستطاعة مع الإمكان ، وإلا ففيما يليه وهكذا ، ولو توقف على مقدمات من سفر وغيره تعين الإتيان بها على وجه يدركه كذلك . ولو تعددت الرفقة في العام الواحد قيل : وجب عليه المسير مع أولها ، فإن أخر عنها وأدركه مع التالية ، وإلا كان كمؤخره عمدا في استقراره ، وبه قطع جدي - قدس سره - في الروضة ( 2 ) . وجوز الشهيد في الدروس التأخر عن الأولى إن وثق بالمسير مع غيرها ( 3 ) ، وهو حسن ، بل ( 4 ) يحتمل قويا جواز التأخير بمجرد احتمال سفر الثانية ، لانتفاء الدليل على فورية المسير بهذا المعنى . وأطلق العلامة في التذكرة جواز التأخير عن الرفقة الأولى ( 5 ) ، لكن المسألة في كلامه مفروضة في حج النائب . وينبغي القطع بالجواز إذا كان سفر الأولى قبل أشهر الحج وقبل تضيق الوقت الذي يمكن إدراكه فيه ، لأنه الأصل ، ولا مقتضى للخروج عنه ، والله أعلم . قوله : ( وقد يجب الحج بالنذر ، وما في معناه ، وبالإفساد ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 268 / 1 ، الفقيه 2 : 273 / 1333 ، التهذيب 5 : 17 / 49 ، المحاسن : 88 / 31 ، عقاب الأعمال : 281 / 2 ، المقنعة : 61 ، المعتبر 2 : 746 ، الوسائل 8 : 19 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 7 ح 1 . ( 2 ) الروضة البهية 2 : 161 . ( 3 ) الدروس : 85 . ( 4 ) في ( م ) : و . ( 5 ) التذكرة 1 : 313 .
مدارك الأحكام — صفحة 18 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث