تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
أما جواز العدول إلى الإفراد مع ضيق الوقت فلا خلاف فيه بين الأصحاب ، وإنما الخلاف في حد الضيق ، فقال المفيد - رحمه الله - في المقنعة : من دخل مكة يوم التروية وطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة فأدرك ذلك قبل مغيب الشمس أدرك المتعة ، وإذا غابت الشمس قبل أن يفعل ذلك فلا متعة له ، فليقم على إحرامه ويجعلها حجة مفردة ( 1 ) . وقال علي بن بابويه : تفوت المتعة المرأة إذا لم تطهر حين تزول الشمس من يوم التروية . وهو منقول عن المفيد أيضا ( 2 ) . وقال الشيخ في النهاية : فإن دخل مكة يوم عرفة جاز له أن يتحلل أيضا ما بينه وبين زوال الشمس ، فإذا زالت الشمس فقد فاتته العمرة ، وكانت حجته مفردة ( 3 ) . وإلى هذا القول ذهب ابن الجنيد ( 4 ) وابن حمزة ( 5 ) وابن البراج ( 6 ) . وقال ابن إدريس : تبقى المتعة ما لم يفت اضطراري عرفة ( 7 ) . واستقرب العلامة في المختلف اعتبار اختياري عرفة ( 8 ) . وقواه في الدروس ( 9 ) . الأصح ما اختاره الشيخ في النهاية من فوات المتعة بزوال الشمس من يوم عرفة .
هامش
( 1 ) المقنعة : 67 . ( 2 ) نقله عن المفيد في السرائر : 137 . وعن علي بن بابويه في المختلف : 294 . والدروس : 92 . ( 3 ) النهاية : 247 . ( 4 ) حكاه عنه في المختلف : 294 . ( 5 ) الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 691 . ( 6 ) المهذب 1 : 234 . ( 7 ) السرائر : 137 . ( 8 ) المختلف : 295 . ( 9 ) الدروس : 93 .