تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
ولا يجوز للمتمتع الخروج من مكة حتى يأتي بالحج ، لأنه صار مرتبطا به ، إلا على وجه لا يفتقر إلى تجديد عمرة .
شرح
فلا وجه له أصلا ، لكن لما كان الإحرام من غير مكة شاملا بإطلاقه لما إذا حصل من الميقات أمكن إطلاق التردد فيه بالنظر إلى بعض أفراده . ولقد أحسن الشهيد في الدروس حيث قال في هذه المسألة : ولا يسقط عنه دم التمتع ولو أحرم من ميقات المتعة ( 1 ) . فزاد على المسألة المفروضة ذكر موضع النزاع ، ومراده بمن أحرم من ميقات المتعة من أحرم كذلك اضطرارا ، للقطع بأن من أحرم منه اختيارا لا ينعقد إحرامه كما بيناه . قوله : ( ولا يجوز للمتمتع الخروج من مكة حتى يأتي بالحج ، لأنه صار مرتبطا به ، إلا على وجه لا يفتقر إلى تجديد عمرة ) . المراد بالوجه الذي لا يفتقر إلى تجديد عمرة أن يخرج منها محرما أو يرجع قبل شهر كما سيجئ بيانه إن شاء الله ، وما اختاره المصنف من تحريم الخروج المحوج إلى تجديد العمرة على المتمتع هو المشهور بين الأصحاب ، وحكى الشهيد في الدروس عن الشيخ في النهاية وجماعة أنهم أطلقوا المنع من الخروج من مكة للمتمتع ، لارتباط عمرة التمتع بالحج ثم قال : ولعلهم أرادوا الخروج المحوج إلى عمرة أخرى كما قال في المبسوط ، أو الخروج لا بنية العود ( 2 ) . وقال ابن إدريس : لا يحرم ذلك مطلقا بل يكره ، لأنه لا دليل على حظر الخروج من مكة بعد الإحلال من العمرة ( 3 ) . وقال الشيخ في التهذيب : ولا ينبغي للمتمتع بالعمرة إلى الحج أن يخرج من مكة قبل أن يقضي مناسكه كلها إلا لضرورة ، فإن اضطر إلى
هامش
( 1 ) الدروس : 94 . ( 2 ) الدروس : 93 . ( 3 ) السرائر : 150 .