ولو جدد عمرة تمتع بالأخيرة .
ولو دخل بعمرته إلى مكة وخشي ضيق الوقت جاز له نقل النية إلى
الإفراد ، وكان عليه عمرة مفردة .
شرح
من مكة " ( 1 ) .
ويستفاد من إطلاق هذه الروايات أن من أكمل عمرة التمتع المندوبة
يجب عليه الحج كما نص عليه الشيخ ( 2 ) وجمع من الأصحاب ، ويؤيده قول
النبي صلى الله عليه وآله : " دخلت العمرة في الحج هكذا " وشبك بين
أصابعه ( 3 ) . ويحتمل عدم الوجوب ، لأنهما نسكان متغايران . وهو ضعيف .
قوله : ( ولو جدد عمرة تمتع بالأخيرة ) .
المراد أنه لو خرج على وجه يفتقر إلى تجديد العمرة ، بأن خرج محلا
وعاد بعد خروج الشهر فجدد صارت الثانية عمرة التمتع وتصير الأولى مفردة ،
ويدل عليه قوله عليه السلام في حسنة حماد المتقدمة : " الأخيرة هي عمرته ،
وهي المحتبس بها التي وصلت بحجته " .
وهل تفتقر الأولى إلى استدراك طواف النساء ؟ وجهان : من أن مقتضى
إفرادها ذلك ، ومن تحقق الخروج من أفعال العمرة سابقا وحل النساء منها
بالتقصير فلا يعود التحريم ، ولعل الثاني أرجح .
قوله : ( ولو دخل بعمرته إلى مكة وخشي ضيق الوقت جاز له نقل
النية إلى الإفراد ، وكان عليه عمرة مفردة ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 443 / 3 ، التهذيب 5 : 164 / 547 ، الوسائل 8 : 219 أبواب أقسام الحج
ب 22 ح 7 .
( 2 ) المبسوط 1 : 304 .
( 3 ) الكافي 4 : 245 / 4 ، التهذيب 5 : 454 / 1588 ، الوسائل 8 : 150 أبواب أقسام الحج
ب 2 ح 4 .