فإن خالف ما شرط ، قيل : كان له أجرة المثل ، والوجه أن لا أجرة .
الثانية : من أوصى أن يحج عنه ولم يعين المرات ، فإن لم يعلم منه
شرح
استؤجر عليه مع عدم تمكنه منه ( 1 ) . ويحتمل عدمه فينتظر وقت الإمكان ،
لأن التسلط على فسخ العقد اللازم يتوقف على الدليل ، ومثل هذا الضرر لم
يثبت كونه مسوغا ، نعم لو علم عدم التمكن مطلقا تعين القول بجواز
الفسخ .
قوله : ( فإن خالف ما شرط قيل : كان له أجرة المثل ، والوجه أن
لا أجرة ) .
القول بثبوت أجرة المثل مع المخالفة حكاه في المنتهى ( 2 ) عن الشيخ
- رحمه الله - وهو بعيد جدا ، بل الظاهر أنه - رحمه الله - لا يقول بثبوتها في
جميع الموارد ، فإن من استؤجر على الحج فاعتمر أو على الاعتمار فحج لا
يعقل استحقاقه بما فعله أجرة ، لأنه متبرع محض ، وإنما يتخيل ثبوتها مع
المخالفة في وصف من أوصاف العمل الذي تعلقت به الإجارة ، كما إذا
استأجره على الحج ماشيا فركب ، أو على الإحرام من ميقات معين فأحرم من
غيره ، مع أن المتجه مع صحة الفعل استحقاقه من الأجرة بنسبة ما عمل إلى
المسمى لا أجرة المثل ، إلا أن ما استحق به الأجرة على هذا التقدير لم
تتحقق به المخالفة ، وكيف كان فالأجود ما أطلقه المصنف من سقوط الأجرة
مع المخالفة .
ثم إن كانت الإجارة فورية وقلنا باقتضاء الأمر بالشئ النهي عن ضده
الخاص كان الفعل المأتي به المضاد للمستأجر عليه فاسدا ، لتوجه النهي
إليه ، وإلا كان صحيحا ووقع عن المنوب عنه ، ولا تثبت به أجرة .
قوله : ( الثانية ، من أوصى أن يحج عنه ولم يعين المرات ، فإن
هامش
( 1 ) الدروس : 89 .
( 2 ) المنتهى 2 : 874 .