وأن يعيد ما يفضل معه من الأجرة بعد حجه ،
وأن يعيد المخالف حجته إذا استبصر ، وإن كانت مجزية .
شرح
سأل رجل أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يحج عن الرجل يسميه باسمه ؟
قال : " الله لا تخفى عليه خافية " ( 1 ) .
وفي الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قلت
له : الرجل يحج عن أخيه أو عن أبيه أو عن رجل من الناس ، هل ينبغي له
أن يتكلم بشئ ؟ قال : " نعم يقول بعد ما يحرم : اللهم ما أصابني في
سفري هذا من تعب أو شدة أو بلاء أو شعث فآجر فلانا فيه ، وآجرني في
قضائي عنه " ( 2 ) .
قوله : ( وأن يعيد ما يفضل معه من الأجرة بعد حجه ) .
هذا الحكم مشهور بين الأصحاب ، ولم أقف له على مستند ، واستدل
عليه في المعتبر بأنه مع الإعادة يكون قصده بالنيابة القربة لا العوض ( 3 ) .
( وكأن مراده أنه مع قصد الإعادة ابتداءا يكون قصده بالنيابة القربة لا
العوض ) ( 4 ) وهو حسن .
وذكر الأصحاب أنه يستحب للمستأجر أن يتمم للأجير لو أعوزته
الأجرة ، وهو كذلك ، لما فيه من المساعدة للمؤمن ، والرفق به ، والتعاون
على البر والتقوى .
قوله : ( وأن يعيد المخالف حجته إذا استبصر وإن كانت
مجزية ) .
يدل على ذلك روايات كثيرة : منها قوله عليه السلام في صحيحة
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 279 / 1367 ، الوسائل 8 : 132 أبواب النيابة في الحج ب 16 ح 5 .
( 2 ) الكافي 4 : 310 / 1 ، الفقيه 2 : 278 / 1365 ، التهذيب 5 : 418 / 1452 ، الاستبصار
2 : 324 / 1147 ، الوسائل 8 : 131 أبواب النيابة في الحج ب 16 ح 2 .
( 3 ) المعتبر 2 : 773 .
( 4 ) ما بين القوسين ليس في ( ض ) .