تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ويستحقها الأجير بالعقد ،
شرح
أما انصراف الأجرة مع عدم التعيين إلى أجرة فواضح ، لأن العمل بالوصية مع الاحتياط للوارث ، فيكون ما جرت به العادة كالمنطوق به ، وهو المراد من أجرة المثل . ولو وجد من يأخذ أقل من أجرة المثل اتفاقا وجب الاقتصار عليه ، احتياطا للوارث . وأما خروج الواجب وهو حج الاسلام من الأصل والمندوب من الثلث فيدل عليه صريحا ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام إنه سئل عن رجل مات فأوصى أن يحج عنه ، قال " إن كان صرورة فمن جميع المال ، وإن كان تطوعا فمن ثلثه " ( 1 ) . وقد بينا فيما سبق ( 2 ) أن الواجب الحج من الميقات ، إلا مع إرادة خلافه ، ويعلم باللفظ الدال عليه أو القرائن المفيدة له . وفي خروج الحج المنذور من الأصل أو الثلث قولان سيأتي الكلام فيهما . قوله : ( ويستحقها الأجير بالعقد ) . أي : يملكها ، ولا ريب في تحقق الملك بالعقد ، لأن ذلك مقتضى صحة المعاوضة ، فلو كانت عينا فزادت بعد العقد أو نمت فهما للأجير ، لكن لا يجب تسليمها إلا بعد العمل ، كما في مطلق الإجارة ، وعلى هذا فليس للوصي التسليم قبله ، ولو سلم كان ضامنا ، إلا مع الإذن من الموصي المستفادة من اللفظ ، أو اطراد العادة ، لأن ما جرت به العادة يكون كالمنطوق به . ولو توقف عمل الأجير على دفع الأجرة إليه ولم يدفعها الوصي فقد استقرب الشهيد في الدروس جواز فسخه ، للضرر اللازم من اشتغال ذمته بما
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 404 / 1409 ، الوسائل 8 : 46 أبواب وجوب الحج ب 25 ح 1 . ( 2 ) راجع ص 84 .