ويستحب أن يذكر النائب من ينوب عنه باسمه في المواطن وعند كل
فعل من أفعال الحج والعمرة ،
شرح
منفي بالأصل ، وإنما الواجب عدم تأخير الواجب الفوري عن أول وقت
الإمكان ، وهو يتحقق بالإتيان بالحجين في العام الواحد كما هو واضح ، ولا
يعتبر في صحة الحجين في العام الواحد سبق إحرام حج الاسلام ، لأن
الحجين يقعان في ذلك العام .
ولو صد النائب في حج الاسلام أو أحصر في ذلك العام لم يكن مؤثرا
في صحة حج النذر ، لأن الدخول فيه وقع بإذن الشارع ، والامتثال يقتضي
الاجزاء .
قوله : ( ويستحب أن يذكر النائب المنوب عنه باسمه في
المواطن ، وعند كل فعل من أفعال الحج والعمرة ) .
هذا مذهب الأصحاب ، بل قال في المنتهى : إنه لا يعلم فيه
خلافا ( 1 ) . والمستند فيه ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ،
عن أبي جعفر عليه السلام قال ، قلت له : ما يجب على الذي يحج عن
الرجل ؟ قال : " يسميه في المواطن والمواقف " ( 2 ) قال الشيخ في التهذيب :
وهذا على جهة الأفضل ، لأن من لم يفعل ذلك كانت حجته جائزة ، ثم
استدل بما رواه عن مثنى بن عبد السلام ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في
الرجل يحج عن الانسان يذكره في جميع المواطن كلها ، قال : " إن شاء
فعل وإن شاء لم يفعل ، الله يعلم أنه حج عنه ، ولكن يذكره عند الأضحية إذا
ذبحها " ( 3 ) .
ويدل عليه أيضا ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن البزنطي ، قال :
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 871 .
( 2 ) التهذيب 5 : 418 / 1453 ، الاستبصار 2 : 324 / 1148 ، الوسائل 8 : 131 أبواب النيابة
في الحج ب 16 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 5 : 419 / 1454 ، الوسائل 8 : 132 أبواب النيابة في الحج ب 16 ح 4 .