تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ولو شرط الحج على طريق معين لم يجز العدول إن تعلق ذلك غرض ، وقيل يجوز مطلقا .
شرح
كالمنطوق به ( 1 ) . وما ذكره جيد إن ثبت أن المقصود في هذه العقود يكون كالمنطوق به ولكنه موضع كلام . أما ما ذكره المصنف - رحمه الله - هنا من حمل الرواية على ما إذا كان الحج مندوبا أو قصد المستأجر الإتيان بالأفضل ( فغير جيد ، لأن مقتضاه أن كلا من ندب الحج أو قصد المستأجر الإتيان بالأفضل ) ( 2 ) مصحح للحكم المذكور ، ولا بد من اعتبارهما معا . ومع ذلك فتخصيص الحج بكونه مندوبا لا يظهر له وجه فإن ما ذكرناه من أفراد الحج الواجب مساو للندب في هذا المعنى . ومتى جاز العدول استحق الأجير تمام الأجرة ، أما مع امتناعه فيقع الفعل عن المنوب عنه ولا يستحق الأجير شيئا ، وقد صرح بذلك جماعة ، منهم المصنف في المعتبر فقال : والذي يناسب مذهبنا أن المستأجر إذا لم يعلم منه التخيير وعلم منه إرادة التعيين يكون الأجير متبرعا بفعل ذلك النوع ، ويكون للمنوب عنه بنية النائب ، ولا يستحق أجرا ، كما لو عمل في ماله عملا بغير إذنه ، أما في الحال التي يعلم أن قصد المستأجر تحصيل الأجر لا حجا معينا فإنه يستحق الأجرة ، لأنه معلوم من قصده ، فكان كالمنطوق به ( 3 ) . قوله : ( ولو شرط الحج على طريق معين لم يجز له العدول إن تعلق بذلك غرض ، وقيل : يجوز مطلقا ) . القول بالجواز مطلقا للشيخ في جملة من كتبه ( 4 ) ، والمفيد في
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 769 . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في ( ض ) . ( 3 ) المعتبر 2 : 769 . ( 4 ) النهاية : 278 ، والمبسوط 1 : 325 .