ولو شرط الحج على طريق معين لم يجز العدول إن تعلق ذلك
غرض ، وقيل يجوز مطلقا .
شرح
كالمنطوق به ( 1 ) . وما ذكره جيد إن ثبت أن المقصود في هذه العقود يكون
كالمنطوق به ولكنه موضع كلام .
أما ما ذكره المصنف - رحمه الله - هنا من حمل الرواية على ما إذا كان
الحج مندوبا أو قصد المستأجر الإتيان بالأفضل ( فغير جيد ، لأن مقتضاه أن
كلا من ندب الحج أو قصد المستأجر الإتيان بالأفضل ) ( 2 ) مصحح للحكم
المذكور ، ولا بد من اعتبارهما معا . ومع ذلك فتخصيص الحج بكونه مندوبا
لا يظهر له وجه فإن ما ذكرناه من أفراد الحج الواجب مساو للندب في هذا
المعنى .
ومتى جاز العدول استحق الأجير تمام الأجرة ، أما مع امتناعه فيقع
الفعل عن المنوب عنه ولا يستحق الأجير شيئا ، وقد صرح بذلك جماعة ،
منهم المصنف في المعتبر فقال : والذي يناسب مذهبنا أن المستأجر إذا لم
يعلم منه التخيير وعلم منه إرادة التعيين يكون الأجير متبرعا بفعل ذلك النوع ،
ويكون للمنوب عنه بنية النائب ، ولا يستحق أجرا ، كما لو عمل في ماله
عملا بغير إذنه ، أما في الحال التي يعلم أن قصد المستأجر تحصيل الأجر لا
حجا معينا فإنه يستحق الأجرة ، لأنه معلوم من قصده ، فكان كالمنطوق
به ( 3 ) .
قوله : ( ولو شرط الحج على طريق معين لم يجز له العدول إن
تعلق بذلك غرض ، وقيل : يجوز مطلقا ) .
القول بالجواز مطلقا للشيخ في جملة من كتبه ( 4 ) ، والمفيد في
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 769 .
( 2 ) ما بين القوسين ليس في ( ض ) .
( 3 ) المعتبر 2 : 769 .
( 4 ) النهاية : 278 ، والمبسوط 1 : 325 .