شرح
الذي يريده المستأجر لاختلافها في الكيفية والأحكام ، وأن الأجير متى شرط
عليه نوع معين وجب عليه الإتيان به ، لأن الإجارة إنما تعلقت بذلك
المعين ، فلا يكون الآتي بغيره آتيا بما استؤجر عليه ، سواء كان أفضل مما
استؤجر عليه أم لا . ويؤيد ذلك ما رواه الشيخ في الحسن ، عن الحسن بن
محبوب ، عن علي - والظاهر أنه ابن رئاب - : في رجل أعطى رجلا دراهم
يحج بها حجة مفردة ، قال : " ليس له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ، لا
يخالف صاحب الدراهم " ( 1 ) .
والرواية التي أشار إليها المصنف - رحمه الله - رواها الشيخ ، عن أبي
بصير ، عن أحدهما عليه السلام : في رجل أعطى رجلا دراهم يحج عنه
حجة مفردة ، أيجوز له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال : " نعم ، إنما
خالف إلى الفضل ( 2 ) " ( 3 ) وهي ضعيفة السند باشتراك الراوي بين الثقة
والضعيف ، وبمضمونها أفتى الشيخ ( 4 ) وجماعة .
ومقتضى التعليل الواقع في الرواية اختصاص الحكم بما إذا كان
المستأجر مخيرا بين الأنواع ، كالمتطوع ، وذي المنزلين المتساويين في
الإقامة بمكة وناء ، وناذر الحج مطلقا ، لأن التمتع لا يجزي مع تعين
الإفراد ، فضلا عن أن يكون أفضل منه .
وقال المصنف في المعتبر : إن هذه الرواية محمولة على حج مندوب ،
والغرض به تحصيل الأجر ، فتعرف الإذن من قصد المستأجر ، ويكون ذلك
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 416 / 1447 ، الاستبصار 2 : 323 / 1146 ، الوسائل 8 : 128 أبواب النيابة
في الحج ب 12 ح 2 .
( 2 ) في ( ض ) : الأفضل .
( 3 ) التهذيب 5 : 415 / 1446 ، الاستبصار 2 : 323 / 1145 ، الوسائل 8 : 128 أبواب النيابة
في الحج ب 12 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 5 : 415 ، والنهاية : 278 ، والمبسوط 1 : 324 .