تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
عليه السلام ، قال : سألته عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا قال : ( عليه خمسة عشر صاعا ، لكل مسكين مد ) ( 6 ) دلت الرواية على الاجتزاء بالصدقة مطلقا ، ولو كانت متأخرة عن العتق والصيام لوجب ذكره في مقام البيان . احتج القائلون بأنها مرتبة ( 2 ) بما رواه ابن بابويه فيمن لا يحضره الفقيه ، عن عبد المؤمن بن الهيثم الأنصاري ، عن أبي جعفر عليه السلام : ( إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال هلكت وأهلكت ، فقال وما أهلكك ؟ قال : أتيت امرأتي في شهر رمضان ( 1 ) وأنا صائم ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : أعتق رقبة ، قال : لا أجد ، فقال : صم شهرين متتابعين ، قال : لا أطيق ، فقال : تصدق على ستين مسكينا ، فقال : لا أجد ، فأتى النبي صلى الله عليه وآله بعذق في مكتل فيه خمسة عشر صاعا من تمر فقال النبي صلى الله عليه وآله : خذها فتصدق بها ، فقال : والذي بعثك بالحق ما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا ، فقال : خذه فكله أنت وأهلك فإنه كفارة لك ( 3 ) . والجواب أولا بالطعن في السند بجهالة الراوي فلا يعارض الأخبار السليمة ، وثانيا بأن أمر النبي صلى الله عليه وآله بالشئ بعد الشئ ليس صريحا في الترتيب ، ولو كان كذلك لوجب تنزيله على الاستحباب ، فنكون جامعين بين العمل بالروايتين ، وليس كذلك لو أوجبنا الترتيب ، بل يلزم منه سقوط خبر التخيير . احتج المفصلون بما رواه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 207 / 599 ، الاستبصار 2 : 96 / 312 ، الوسائل 7 : 31 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 8 ح 10 . ( 2 ) كابن أبي عقيل ، حكاه عنه في المختلف : 225 ، والمحقق في المعتبر 2 : 672 . ( 3 ) الفقيه 2 : 72 / 309 ، الوسائل 7 : 30 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 8 ح 5 .
مدارك الأحكام — صفحة 83 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث