وما عداه لا تجب فيه الكفارة ، مثل صوم الكفارات ، والنذر غير
المعين ، والمندوب ، وإن فسد الصوم .
تفريع : من أكل ناسيا فظن فساد صومه فأفطر عامدا فسد صومه
شرح
ما زالت الشمس قال : ( قد أساء وليس عليه شئ إلا قضاء ذلك اليوم الذي
أراد أن يقضيه ( 1 ) . وهذه الرواية ضعيفة السند باشتماله على جماعة من
الفطحية .
وأجاب عنها الشيخ في الاستبصار بأن الوجه في قوله عليه السلام ( ليس
عليه شئ ) أن نحمله على أنه ليس عليه شئ من العقاب ، لأن من أفطر في
هذا اليوم لا يستحق العقاب وإن أفطر بعد الزوال وإن لزمته الكفارة حسب ما
قدمناه ( 2 ) . وفي هذا الجواب اعتراف بجواز الإفطار بعد الزوال فيبعد مجامعته
لوجوب الكفارة .
قوله : ( وما عداه لا تجب فيه الكفارة ، مثل صوم الكفارات ،
والنذر غير المعين ، والمندوب ، ولو فسد الصوم ) .
هذا موضع وفاق بين الأصحاب ، بل قال في المنتهى : إنه قول العلماء
كافة ( 3 ) . وقد نص العلامة ( 4 ) وغيره ( 5 ) على جواز الإفطار في هذا النوع قبل
الزوال وبعده . وربما قيل بتحريم قطع كل واجب ، لعموم النهي عن إبطال
العمل ( 6 ) . وهو ضعيف .
قوله : ( تفريع ، من أكل ناسيا فظن فساد صومه فأفطر عامدا فسد
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 280 / 847 ، الاستبصار 2 : 121 / 394 ، الوسائل 7 : 6 أبواب وجوب
الصوم ب 2 ج 10 ، وأورد بقية الحديث في ص 254 أبواب أحكام شهر رمضان ب 29
ح 4 .
( 2 ) الاستبصار 2 : 122 .
( 3 ) المنتهى 2 : 576 .
( 4 ) المنتهى 2 : 620 ، والتذكرة 1 : 280 .
( 5 ) كالشهيد الثاني في الروضة 2 : 119 .
( 6 ) قال به ابنا قدامة في المغني والشرح الكبير 3 : 94 ، 115 .