شرح
ترك العمل بالمقتضي في المرض عملا بالدليل فيعمل بالمقتضى فيما
عداه ( 1 ) .
وقال الشيخ في المبسوط : يفسد صومه ، لأنه مع التوعد يختار الفعل
فيصدق عليه أنه فعل المفطر اختيارا فوجب عليه القضاء ( 2 ) . وهو احتجاج
ضعيف ( إذ ليس لمضطر اختيار ) ( 3 ) .
نعم يمكن الاستدلال على هذا القول بعموم ما دل على كون الإتيان
بتلك الأمور المخصوصة مفسدا للصيام . لكن في إثبات العموم على وجه
يتناول المكره نظر .
وفي معنى الإكراه الإفطار في يوم يجب صومه للتقية ، أو التناول قبل
الغروب لأجل ذلك . ويكفي في الجواز ظن الضرر بالترك .
وربما ظهر من عبارة الدروس أن ذلك إنما يسوغ عند خوف التلف ( 4 ) .
ويدفعه إطلاق الأخبار المسوغة للتقية مع الضرر ، كقوله عليه السلام في
حسنة زرارة : ( التقية في كل ضرورة ، وصاحبها أعلم بها حين تنزل به ) ( 5 )
وفي حسنة الفضلاء : ( التقية في كل شئ مضطر إليه ابن آدم فقد أحله
الله ) ( 6 ) .
قال الشارح قدس سره : وحيث ساغ الإفطار للإكراه والتقية يجب
الاقتصار على ما تندفع به الحاجة ، فلو زاد عليه كفر ، ومثله ما لو تأدت
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 662 .
( 2 ) المبسوط 1 : 273 .
( 3 ) بدل ما بين القوسين في ( ض ) ، ( م ) ، ( ح ) : لأنا نمنع كون الفعل الصادر عن الاختيار
على هذا الوجه مفسد للصوم بل ذلك محل النزاع فكيف يجعل دليلا .
( 4 ) الدروس : 72 .
( 5 ) الكافي 2 : 219 / 13 ، الوسائل 11 : 468 أبواب الأمر والنهي ب 25 ح 1 .
( 6 ) الكافي 2 : 220 / 18 ، المحاسن : 259 / 308 ، الوسائل 11 : 468 أبواب الأمر والنهي
ب 25 ح 2 ، وفيها وفي جميع النسخ : يضطر بدل مضطر .