تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
ترك العمل بالمقتضي في المرض عملا بالدليل فيعمل بالمقتضى فيما عداه ( 1 ) . وقال الشيخ في المبسوط : يفسد صومه ، لأنه مع التوعد يختار الفعل فيصدق عليه أنه فعل المفطر اختيارا فوجب عليه القضاء ( 2 ) . وهو احتجاج ضعيف ( إذ ليس لمضطر اختيار ) ( 3 ) . نعم يمكن الاستدلال على هذا القول بعموم ما دل على كون الإتيان بتلك الأمور المخصوصة مفسدا للصيام . لكن في إثبات العموم على وجه يتناول المكره نظر . وفي معنى الإكراه الإفطار في يوم يجب صومه للتقية ، أو التناول قبل الغروب لأجل ذلك . ويكفي في الجواز ظن الضرر بالترك . وربما ظهر من عبارة الدروس أن ذلك إنما يسوغ عند خوف التلف ( 4 ) . ويدفعه إطلاق الأخبار المسوغة للتقية مع الضرر ، كقوله عليه السلام في حسنة زرارة : ( التقية في كل ضرورة ، وصاحبها أعلم بها حين تنزل به ) ( 5 ) وفي حسنة الفضلاء : ( التقية في كل شئ مضطر إليه ابن آدم فقد أحله الله ) ( 6 ) . قال الشارح قدس سره : وحيث ساغ الإفطار للإكراه والتقية يجب الاقتصار على ما تندفع به الحاجة ، فلو زاد عليه كفر ، ومثله ما لو تأدت
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 662 . ( 2 ) المبسوط 1 : 273 . ( 3 ) بدل ما بين القوسين في ( ض ) ، ( م ) ، ( ح ) : لأنا نمنع كون الفعل الصادر عن الاختيار على هذا الوجه مفسد للصوم بل ذلك محل النزاع فكيف يجعل دليلا . ( 4 ) الدروس : 72 . ( 5 ) الكافي 2 : 219 / 13 ، الوسائل 11 : 468 أبواب الأمر والنهي ب 25 ح 1 . ( 6 ) الكافي 2 : 220 / 18 ، المحاسن : 259 / 308 ، الوسائل 11 : 468 أبواب الأمر والنهي ب 25 ح 2 ، وفيها وفي جميع النسخ : يضطر بدل مضطر .
مدارك الأحكام — صفحة 70 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث