ولو كان سهوا لم يفسد ، سواء كان الصوم واجبا أو ندبا .
شرح
وأما الرواية فهي وإن كانت لا تبلغ مرتبة الصحيح لكنها معتبرة
الإسناد ، إذ ليس في طريقها من قد يتوقف في شأنه سوى علي بن الحسن بن
فضال ، وقال النجاشي : إنه كان فقيه أصحابنا بالكوفة ، ووجههم ، وثقتهم ،
وعارفهم بالحديث ، والمسموع قوله فيه ، سمع منه شيئا كثيرا ولم يعثر له
على زلة فيه ولا ما يشينه ، وقل ما يروي عن ضعيف ( 1 ) .
ويمكن أن يستدل على هذا القول أيضا بقول الصادق عليه السلام في
صحيحة عبد الصمد بن بشير الواردة فيمن لبس قميصا في حال الإحرام :
( أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شئ عليه ) ( 2 ) وغير ذلك من العمومات
المتضمنة لعذر الجاهل .
قوله : ( ولو كان سهوا لم يفسد ، سواء كان الصوم واجبا أو
ندبا ) .
المراد بالسهو هنا نسيان الصيام ، قال في المنتهى : ولا خلاف بين
علمائنا في أن الناسي لا يفسد صومه ولا يجب عليه قضاء ولا كفارة بفعل
المفطر ناسيا ( 3 ) .
ويدل عليه روايات ، منها ما رواه الكليني في الصحيح ، عن الحلبي ،
عن أبي عبد الله عليه السلام : إنه سئل عن رجل نسي فأكل أو شرب ثم
ذكر ، قال : ( لا يفطر ، إنما هو شئ رزقه الله عز وجل فليتم صومه ) .
وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر
عليه السلام ، قال : ( كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : من صام فنسي
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 257 / 676 .
( 2 ) التهذيب 5 : 72 / 239 ، الوسائل 9 : 125 أبواب تروك الإحرام ب 45 ح 3 .
( 3 ) المنتهى 2 : 577 .
( 4 ) الكافي 4 : 101 / 1 ، الوسائل 7 : 33 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 9 ح 1 .