تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
ولو كان سهوا لم يفسد ، سواء كان الصوم واجبا أو ندبا .
شرح
وأما الرواية فهي وإن كانت لا تبلغ مرتبة الصحيح لكنها معتبرة الإسناد ، إذ ليس في طريقها من قد يتوقف في شأنه سوى علي بن الحسن بن فضال ، وقال النجاشي : إنه كان فقيه أصحابنا بالكوفة ، ووجههم ، وثقتهم ، وعارفهم بالحديث ، والمسموع قوله فيه ، سمع منه شيئا كثيرا ولم يعثر له على زلة فيه ولا ما يشينه ، وقل ما يروي عن ضعيف ( 1 ) . ويمكن أن يستدل على هذا القول أيضا بقول الصادق عليه السلام في صحيحة عبد الصمد بن بشير الواردة فيمن لبس قميصا في حال الإحرام : ( أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شئ عليه ) ( 2 ) وغير ذلك من العمومات المتضمنة لعذر الجاهل . قوله : ( ولو كان سهوا لم يفسد ، سواء كان الصوم واجبا أو ندبا ) . المراد بالسهو هنا نسيان الصيام ، قال في المنتهى : ولا خلاف بين علمائنا في أن الناسي لا يفسد صومه ولا يجب عليه قضاء ولا كفارة بفعل المفطر ناسيا ( 3 ) . ويدل عليه روايات ، منها ما رواه الكليني في الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : إنه سئل عن رجل نسي فأكل أو شرب ثم ذكر ، قال : ( لا يفطر ، إنما هو شئ رزقه الله عز وجل فليتم صومه ) . وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ( كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : من صام فنسي
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 257 / 676 . ( 2 ) التهذيب 5 : 72 / 239 ، الوسائل 9 : 125 أبواب تروك الإحرام ب 45 ح 3 . ( 3 ) المنتهى 2 : 577 . ( 4 ) الكافي 4 : 101 / 1 ، الوسائل 7 : 33 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 9 ح 1 .