ولو نواه مندوبا أجزأ عن رمضان إذا انكشف أنه منه .
شرح
قوله : ( ولو نواه مندوبا أجزأ عن رمضان إذا انكشف أنه منه ) .
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، بل ظاهر المصنف في
المعتبر ( 1 ) والعلامة في جملة من كتبه ( 2 ) أنه لا خلاف فيه بين المسلمين .
واستدل عليه في المعتبر بأن نية القربة كافية في الزمان المتعين للصوم ، وهي
متحققة .
ويدل عليه روايات منها رواه الكليني في الصحيح ، عن سعيد
الأعرج قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني صمت اليوم الذي يشك
فيه وكان من شهر رمضان أفأقضيه ؟ فقال : ( لا هو يوم وفقت له ) ( 3 ) .
وفي الحسن عن معاوية بن وهب قال ، قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : الرجل يصوم اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان فيكون
كذلك فقال : ( هو شئ وفق له ) ( 4 ) .
وفي الموثق عن سماعة قال : سألته عليه السلام عن اليوم الذي يشك
فيه من شهر رمضان ، لا يدري أهو من شعبان أو من شهر رمضان فصامه فكان
من شهر رمضان فقال : ( هو يوم وفق له ولا قضاء عليه ) ( 5 ) .
وفي رواية أخرى لسماعة عن الصادق عليه السلام ، قال : ( إنما يصام
يوم الشك من شعبان ولا يصومه من شهر رمضان ، لأنه قد نهي أن ينفرد
الانسان بالصيام في يوم الشك ، وإنما ينوي من الليلة أن يصوم من شعبان ،
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 651 .
( 2 ) التذكرة 1 : 257 ، والمنتهى 2 : 561 ، والقواعد 1 : 63 .
( 3 ) الكافي 4 : 82 / 4 ، الوسائل 7 : 12 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 5 ح 2 .
( 4 ) الكافي 4 : 82 / 3 ، الوسائل 7 : 13 وجوب الصوم ونيته ب 5 ح 5 .
( 5 ) الكافي 4 : 81 / 2 ، التهذيب 4 : 181 / 503 ، الاستبصار 2 : 78 / 235 ، الوسائل 7 :
13 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 5 ح 6 .