تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
ولو نواه مندوبا أجزأ عن رمضان إذا انكشف أنه منه .
شرح
قوله : ( ولو نواه مندوبا أجزأ عن رمضان إذا انكشف أنه منه ) . هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، بل ظاهر المصنف في المعتبر ( 1 ) والعلامة في جملة من كتبه ( 2 ) أنه لا خلاف فيه بين المسلمين . واستدل عليه في المعتبر بأن نية القربة كافية في الزمان المتعين للصوم ، وهي متحققة . ويدل عليه روايات منها رواه الكليني في الصحيح ، عن سعيد الأعرج قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني صمت اليوم الذي يشك فيه وكان من شهر رمضان أفأقضيه ؟ فقال : ( لا هو يوم وفقت له ) ( 3 ) . وفي الحسن عن معاوية بن وهب قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يصوم اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان فيكون كذلك فقال : ( هو شئ وفق له ) ( 4 ) . وفي الموثق عن سماعة قال : سألته عليه السلام عن اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان ، لا يدري أهو من شعبان أو من شهر رمضان فصامه فكان من شهر رمضان فقال : ( هو يوم وفق له ولا قضاء عليه ) ( 5 ) . وفي رواية أخرى لسماعة عن الصادق عليه السلام ، قال : ( إنما يصام يوم الشك من شعبان ولا يصومه من شهر رمضان ، لأنه قد نهي أن ينفرد الانسان بالصيام في يوم الشك ، وإنما ينوي من الليلة أن يصوم من شعبان ،
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 651 . ( 2 ) التذكرة 1 : 257 ، والمنتهى 2 : 561 ، والقواعد 1 : 63 . ( 3 ) الكافي 4 : 82 / 4 ، الوسائل 7 : 12 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 5 ح 2 . ( 4 ) الكافي 4 : 82 / 3 ، الوسائل 7 : 13 وجوب الصوم ونيته ب 5 ح 5 . ( 5 ) الكافي 4 : 81 / 2 ، التهذيب 4 : 181 / 503 ، الاستبصار 2 : 78 / 235 ، الوسائل 7 : 13 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 5 ح 6 .