تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣

ولو نوى وجوب آخر يوم من شعبان مع الشك لم يجز عن أحدهما . .

شرح
بالفعل والوجه الذي يقع عليه إما الوجوب أو الندب ( 1 ) . وهو بعيد . ثم إن عدم إجزاء الترديد بين الوجوب والندب ظاهر على اعتبار الوجه لما بينهما من التنافي ، أما على الاكتفاء بالقربة فمشكل ، لأن هذه الضميمة غير منافية للتقرب فلا تكون مبطلة . ولو قلنا بصحة العبادة وإن اشتملت على الوجه الذي لا يكون مطابقا للواقع - كما ذكره المصنف في بعض رسائله - كان الحكم بالصحة هنا أولى . قوله : ( ولو نوى الوجوب آخر يوم من شعبان مع الشك لم يجز عن أحدهما ) . المراد أنه لو نوى الوجوب المعهود وهو وجوب شهر رمضان - كان الصوم فاسدا ، ولا يجزئ عن رمضان لو ظهر إنه منه ، ولا يحكم بكونه مندوبا لو لم يظهر أنه كذلك ، وإلى هذا القول ذهب المعظم كالشيخ في النهاية وكتابي الأخبار ( 2 ) ، والمرتضى ( 3 ) ، وابني بابويه ( 4 ) ، وأبي الصلاح ( 5 ) ، وسلار ( 6 ) ، وابن البراج ( 7 ) ، وابن إدريس ( 8 ) ، وابن حمزة ( 9 ) . وقال ابن أبي عقيل ( 10 ) وابن الجنيد ( 11 ) أنه يجزئه . واختاره الشيخ في الخلاف ( 12 ) . والمعتمد الأول .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 69 . ( 2 ) النهاية : 151 ، والتهذيب 4 : 182 ، والاستبصار 2 : 79 ، 80 . ( 3 ) رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الثانية ) : 354 . ( 4 ) الصدوق في الفقيه 2 : 79 ، وحكاه عنهما في المختلف : 214 . ( 5 ) الكافي في الفقه : 181 . ( 6 ) المراسم : 96 . ( 7 ) المهذب 1 : 189 ، وجواهر الفقه : 478 ، وشرح الجمل : 198 . ( 8 ) السرائر : 87 . ( 9 ) الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 683 . ( 10 ، 11 ) حكاه عنهما في المختلف : 214 . ( 12 ) الخلاف 1 : 383 .
مدارك الأحكام — صفحة 33 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث