ولو نوى وجوب آخر يوم من شعبان مع الشك لم يجز عن أحدهما . .
شرح
بالفعل والوجه الذي يقع عليه إما الوجوب أو الندب ( 1 ) . وهو بعيد .
ثم إن عدم إجزاء الترديد بين الوجوب والندب ظاهر على اعتبار الوجه
لما بينهما من التنافي ، أما على الاكتفاء بالقربة فمشكل ، لأن هذه الضميمة
غير منافية للتقرب فلا تكون مبطلة . ولو قلنا بصحة العبادة وإن اشتملت على
الوجه الذي لا يكون مطابقا للواقع - كما ذكره المصنف في بعض رسائله -
كان الحكم بالصحة هنا أولى .
قوله : ( ولو نوى الوجوب آخر يوم من شعبان مع الشك لم يجز
عن أحدهما ) .
المراد أنه لو نوى الوجوب المعهود وهو وجوب شهر رمضان - كان
الصوم فاسدا ، ولا يجزئ عن رمضان لو ظهر إنه منه ، ولا يحكم بكونه
مندوبا لو لم يظهر أنه كذلك ، وإلى هذا القول ذهب المعظم كالشيخ في
النهاية وكتابي الأخبار ( 2 ) ، والمرتضى ( 3 ) ، وابني بابويه ( 4 ) ، وأبي
الصلاح ( 5 ) ، وسلار ( 6 ) ، وابن البراج ( 7 ) ، وابن إدريس ( 8 ) ، وابن حمزة ( 9 ) .
وقال ابن أبي عقيل ( 10 ) وابن الجنيد ( 11 ) أنه يجزئه . واختاره الشيخ في
الخلاف ( 12 ) . والمعتمد الأول .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 69 .
( 2 ) النهاية : 151 ، والتهذيب 4 : 182 ، والاستبصار 2 : 79 ، 80 .
( 3 ) رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الثانية ) : 354 .
( 4 ) الصدوق في الفقيه 2 : 79 ، وحكاه عنهما في المختلف : 214 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 181 .
( 6 ) المراسم : 96 .
( 7 ) المهذب 1 : 189 ، وجواهر الفقه : 478 ، وشرح الجمل : 198 .
( 8 ) السرائر : 87 .
( 9 ) الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 683 .
( 10 ، 11 ) حكاه عنهما في المختلف : 214 .
( 12 ) الخلاف 1 : 383 .