والاغتسال ، وشهادة الجنازة ، وعود المرضى ، وتشييع المؤمن ،
شرح
المنع من الخروج .
قوله : ( والاغتسال ) .
قيده في التذكرة بكونه للاحتلام ، فلا يجوز الخروج للغسل
المندوب ( 1 ) ، وهو حسن . وفي معنى غسل الجنابة غسل المرأة
للاستحاضة ، ولو أمكن الغسل في المسجد على وجه لا تتعدى إليه
النجاسة فقد أطلق جماعة المنع من ذلك ، لما فيه من الاستهانة المنافية ( 2 )
لاحترام المسجد ، ويحتمل الجواز كما في الوضوء والغسل المندوب .
قوله : ( وشهادة الجنائز ) .
لورود الإذن في ذلك في صحيحتي الحلبي وابن سنان
المتقدمتين ( 3 ) ، ولا فرق في ذلك بين من يتعين عليه حضور الجنازة
وغيره ، لإطلاق النص .
قوله : ( وعود المرضى وتشييع المؤمن ) .
أما جواز الخروج لعيادة المرضى فقال في التذكرة : إنه قول
علمائنا أجمع ( 4 ) . وهو مروي في صحيحة الحلبي المتقدمة عن الصادق
عليه السلام ( 5 ) . وأما جواز الخروج لتشييع المؤمن فذكره المصنف ( 6 )
والعلامة ( 7 ) ، ولم أقف على رواية تدل عليه ، فالأولى تركه .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 290 .
( 2 ) في الأصل وباقي النسخ والحجري : الاستهان المنافي ، ولم نجد هذا المصدر في معاجم
اللغة التي بين أيدينا .
( 3 ) في ص 329 .
( 4 ) التذكرة 1 : 291 .
( 5 ) راجع ص 329 .
( 6 ) الشرائع 1 : 217 .
( 7 ) القواعد 1 : 71 . المنتهى 2 : 634 .