شرح
وقال ولده في الشرح : إن فائدة الخلاف تظهر في مسجد
المدائن ، فإن المروي أن الحسن عليه السلام صلى فيه جماعة لا
جمعة ( 1 ) . ولم يعتبر المفيد - رحمه الله - ذلك كله ، بل جوز الاعتكاف في
كل مسجد أعظم ( 2 ) . والظاهر أن مراده به المسجد الجامع كما نقله عنه
المصنف ( 3 ) وغيره ( 4 ) ، وإلى هذا القول ذهب ابن أبي عقيل
والمصنف وغيرهم من الأصحاب ، وهو المعتمد .
لنا : أن ذلك أقرب إلى إطلاق القرآن ، وأبعد من تخصيصه ، فكان
المصير إليه أولى . ولنا أيضا : ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن
الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( لا اعتكاف إلا بصوم
في مسجد الجامع ) ( 6 ) . وما رواه الكليني في الحسن ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : سئل عن الاعتكاف فقال ( لا يصلح الاعتكاف إلا
في المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله ، أو مسجد
الكوفة ، أو مسجد جماعة ، وتصوم ما دمت معتكفا ) ( 7 ) .
وعن داود بن سرحان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إن
عليا عليه السلام كان يقول : لا أرى الاعتكاف إلا في المسجد الحرام ،
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 256 .
( 2 ) حكاه عنه في المختلف : 251 .
( 3 ) المعتبر 2 : 731 .
( 4 ) كالفاضل المقداد في التنقيح الرائع 1 : 401 .
( 5 ) حكاه عنه في المختلف : 251 .
( 6 ) الفقيه 2 : 119 / 516 ، الوسائل 7 : 400 أبواب كتاب الاعتكاف ب 3 ح 1 .
( 7 ) الكافي 4 : 176 / 3 ، الوسائل 7 : 401 أبواب كتاب الاعتكاف ب 3 ح 7 .