تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
ولا يقع في رمضان صوم غيره .
شرح
أولى ( 1 ) . وهو جيد . واستوجه الشهيد في البيان عدم الاكتفاء بذلك ، لأن شهر رمضان إما عبادة واحدة أو ثلاثون عبادة ، فلا يجوز أن يجعل قسما آخرا ( 2 ) . وضعفه ظاهر ، إذا المفروض كونه عبادة واحدة فلا وجه لتفريق النية ، لكن العبادة الواحدة لا يمتنع الإتيان ببعضها لفوات البعض الآخر ، ومتى وجب الإتيان به تعين اعتبار النية فيه على هذا الوجه . الثالث : قال في المنتهى أيضا : لو نذر شهرا معينا أو أياما معينة متتابعة لم يكتف فيها بالنية الواحدة ، أما عندنا فلعدم النص ، وأما عندهم فللفرق بين صوم لا يقع فيه غيره وبين صوم يجوز أن يقع فيه سواه ( 3 ) . هذا كلامه رحمه الله ، وكان مراده جواز الوقوع لولا النذر ، إذ لا ريب في امتناعه بعده . وأما تعليله أولا بعدم النص فهو مشترك بين صوم شهر رمضان وغيره . وكيف كان فالأجود عدم الاكتفاء بالنية ( 4 ) هنا ، بل قال في الدروس إنه إجماع ( 5 ) . قوله : ( ولا يقع في رمضان صوم غيره ) . المراد إنه لا يقع في شهر رمضان صوم غير الصوم الواجب فيه بالأصالة ، وعلى هذا فلو أراد المسافر صومه ندبا - إن سوغنا له الصوم المندوب - أو واجبا بالنذر المقيد بالحضر والسفر لم يكن له ذلك ، ولا ريب في ذلك ، لأن العبادة وظيفة متلقاة من الشارع فيتوقف على النقل ، ولم يثبت التعبد في شهر رمضان بصوم سوى الصوم الواجب فيه بالأصالة ، فيكون فعله بدعة محرمة . ويؤيده ما رواه الشيخ عن الحسن بن بسام الجمال ، عن رجل قال :
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 560 . ( 2 ) البيان : 227 . ( 3 ) المنتهى 2 : 560 . ( 4 ) في ( م ) زيادة : الواحدة . ( 5 ) الدروس : 70 .