وقيل : يختص رمضان بجواز تقديم نيته عليه ، ولو سها عند دخوله فصام
كانت النية الأولى كافية .
شرح
قوله : ( وقيل يختص رمضان بجواز تقديم نيته عليه ، ولو سها
عند دخوله فصام كانت النية الأولى كافية ) .
القائل بذلك الشيخ في الخلاف والنهاية والمبسوط ( 1 ) ، ونقله في
الخلاف عن الأصحاب ، وصرح بجواز تقديمها بيوم وأيام .
قال المصنف في المعتبر بعد أن عزى ذلك إلى الشيخ ، وذكر أنه لم
يذكر مستندا : ولعل ذلك لكون المقارنة غير مشروطة ، وكما جاز أن يتقدم
من أول ليلة الصوم وإن يعقبها النوم والأكل والشرب والجماع جاز أن يتقدم
على تلك الليلة بالزمان المقارب ، كاليومين والثلاثة ، لكن هذه الحجة
ضعيفة ، لأن تقديمه في أول ليلة الصوم مستفاد من قوله عليه السلام : ( من لم
يبيت نية الصوم من الليل فلا صيام له ) ( 2 ) ولأن إيقاعها قبل الفجر بحيث
يكون طلوعه عند إكمال النية عسر فينتفي ، وليس كذلك التقدم بالأيام ، ولأن
الليلة متصلة باليوم اتصال أجزاء النهار بخلاف الأيام ( 3 ) ، وهو جيد .
والأصح عدم الاكتفاء بالعزم المتقدم ، لأن من شرط النية المقارنة
للمنوي ، خرج من ذلك تقديم نية الصوم من الليل بالنص والإجماع فيبقى
الباقي .
واعلم أن الشيخ - رحمه الله - صرح في النهاية والمبسوط بأن العزم
السابق إنما يجزي مع السهو عن تجديد النية عند دخول الشهر ( 4 ) . بل قال
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 376 ، والنهاية : 151 ، والمبسوط 1 : 276 .
( 2 ) سنن البيهقي 4 : 213 بتفاوت يسير .
( 3 ) المعتبر 2 : 649 . وفيه : آخر ، بدل : أجزاء .
( 4 ) النهاية : 151 ، والمبسوط 1 : 276 .