تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
وقيل : يختص رمضان بجواز تقديم نيته عليه ، ولو سها عند دخوله فصام كانت النية الأولى كافية .
شرح
قوله : ( وقيل يختص رمضان بجواز تقديم نيته عليه ، ولو سها عند دخوله فصام كانت النية الأولى كافية ) . القائل بذلك الشيخ في الخلاف والنهاية والمبسوط ( 1 ) ، ونقله في الخلاف عن الأصحاب ، وصرح بجواز تقديمها بيوم وأيام . قال المصنف في المعتبر بعد أن عزى ذلك إلى الشيخ ، وذكر أنه لم يذكر مستندا : ولعل ذلك لكون المقارنة غير مشروطة ، وكما جاز أن يتقدم من أول ليلة الصوم وإن يعقبها النوم والأكل والشرب والجماع جاز أن يتقدم على تلك الليلة بالزمان المقارب ، كاليومين والثلاثة ، لكن هذه الحجة ضعيفة ، لأن تقديمه في أول ليلة الصوم مستفاد من قوله عليه السلام : ( من لم يبيت نية الصوم من الليل فلا صيام له ) ( 2 ) ولأن إيقاعها قبل الفجر بحيث يكون طلوعه عند إكمال النية عسر فينتفي ، وليس كذلك التقدم بالأيام ، ولأن الليلة متصلة باليوم اتصال أجزاء النهار بخلاف الأيام ( 3 ) ، وهو جيد . والأصح عدم الاكتفاء بالعزم المتقدم ، لأن من شرط النية المقارنة للمنوي ، خرج من ذلك تقديم نية الصوم من الليل بالنص والإجماع فيبقى الباقي . واعلم أن الشيخ - رحمه الله - صرح في النهاية والمبسوط بأن العزم السابق إنما يجزي مع السهو عن تجديد النية عند دخول الشهر ( 4 ) . بل قال
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 376 ، والنهاية : 151 ، والمبسوط 1 : 276 . ( 2 ) سنن البيهقي 4 : 213 بتفاوت يسير . ( 3 ) المعتبر 2 : 649 . وفيه : آخر ، بدل : أجزاء . ( 4 ) النهاية : 151 ، والمبسوط 1 : 276 .
مدارك الأحكام — صفحة 27 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث