الصوم المستحب
والندب من الصوم : قد لا يختص وقتا :
كصيام أيام السنة ، فإنه جنة من النار .
شرح
قوله : ( والندب من الصوم قد لا يختص وقتا ، كصيام أيام
السنة ، فإنه جنة من النار ) .
هذا لفظ الحديث النبوي ، والجنة : السترة ، قاله الجوهري ( 1 ) .
والمراد أنه موجب للعفو عن الذنوب الموجبة للنار زيادة على غيره
من العبادات .
وإلا فكل واجب يقي من العذاب المستحق بتركه ، ويرجى بفعله
تكفير الصغائر الموجبة له ، كما يستفاد من قوله عز وجل : ( إن الحسنات
يذهبن السيئات ) ( 2 ) .
ولا يخفى أنه يجب أن يستثنى من أيام السنة ما وجب صومه منها
وما حرم .
أما المكروه بالمعنى المتعارف عند أهل الشرع فلا يخرج عن
الواجب والندب ، والعبادة لا توصف بالإباحة ، لأن الصحيح منها لا
يكون إلا راجحا : إما واجبة أو مندوبة .
هامش
( 1 ) الصحاح 5 : 2094 .
( 2 ) هود : 114 .