وقيل : القاتل في أشهر الحرم يصوم شهرين منها ولو دخل فيهما
العيد وأيام التشريق ، والأول أشبه .
شرح
ويستأنف الصوم ، فإن صام في الظهار فزاد في النصف يوما قضى
بقيته ) ( 1 ) .
قوله : ( وقيل ، القاتل في أشهر الحرم يصوم شهرين منها وإن
دخل فيهما العيد وأيام التشريق ، والأول أظهر ) .
القول للشيخ - رحمه الله - في التهذيب ( 2 ) ، واستدل عليه بما رواه
عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن رجل قتل
رجلا خطأ في الشهر الحرام ، قال : ( تغلظ عليه العقوبة ، وعليه عتق
رقبة أو صيام شهرين متتابعين من أشهر الحرم ) قلت : فإنه يدخل في
هذا شئ ، قال : ( وما هو ؟ ) قلت : يوم العيد وأيام التشريق ، قال :
( يصوم فإنه حق لزمه ) ( 3 ) .
قال المصنف في المعتبر : والرواية المذكورة مخالفة لعموم
الأحاديث المجمع عليها ومخصصة لها ، ولا يقوى الخبر الشاذ على
تخصيص العموم المعلوم ، على أنه ليس بصريح في صوم العيد .
والأمر المطلق بالصوم في الأشهر الحرم ليس بصريح في صوم
عيدها ( 4 ) . وهو حسن ، مع أن في طريق هذه الرواية سهل بن زياد وهو
ضعيف .
نعم روى الكليني بعد هذه الرواية رواية أخرى عن زرارة في
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 283 / 857 ، الوسائل 7 : 275 أبواب بقية الصوم الواجب ب 4 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 4 : 297 .
( 3 ) التهذيب 4 : 297 / 896 ، الوسائل 7 : 278 أبواب بقية الصوم الواجب ب 8 ح 1 .
( 4 ) المعتبر 2 : 713 .