وكل من وجب عليه صوم متتابع لا يجوز أن يبتدئ زمانا لا يسلم
فيه .
فمن وجب عليه شهران متتابعان لا يصوم شعبان إلا أن يصوم قبله
ولو يوما ، ولا شوالا مع يوم من ذي القعدة ويقتصر ، وكذا الحكم في ذي
الحجة مع يوم من آخر .
شرح
الجعل يتحقق في الظهار وقتل الخطأ باعتبار فعل السبب ( 1 ) . وهو بعيد
جدا .
قوله : ( وكل من وجب عليه صوم متتابع لا يجوز أن يبتدئ زمانا
لا يسلم فيه ، فمن وجب عليه شهران متتابعا لا يصوم شعبان إلا أن
يصوم قبله ولو يوما ، ولا شوالا مع يوم من ذي القعدة ويقتصر ، وكذا
الحكم في ذي الحجة مع يوم من آخر ) .
يستفاد من قول المصنف رحمه الله : لا يصوم شعبان إلا أن يصوم
قبله ولو يوما . أن البدأة بالصوم في أثناء الشهر لا توجب كونه ثلاثين
متصلة ، وإلا لم يتم الحكم إلا بتقدير كون شعبان تاما ليسلم له أحد
وثلاثون يوما .
ولا يخفى أن قول المصنف : ولا شوالا إلا مع يوم من ذي القعدة
ويقتصر . غير جيد ، لأنه لا يتفرع على الحكم المتقدم .
ويدل على هذا الحكم ، أعني عدم جواز الابتداء بزمان لا يسلم
فيه الصوم المتتابع مضافا إلى ما سبق ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن
منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام : إنه قال في رجل صام
في ظهار شعبان ثم أدركه شهر رمضان ، قال : ( يصوم شهر رمضان
هامش
( 1 ) المختلف : 248 .