وفي كفارة جزاء الصيد تردد ، وتنزيلها على الترتيب أظهر .
والحق بهذه كفارة شق الرجل ثوبه على زوجته أو ولده ، وكفارة خدش المرأة وجهها
ونتفها شعر رأسها .
شرح
عرفات قبل أن تغيب الشمس ، قال : ( عليه بدنة ينحرها يوم النحر ،
فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما ) ( 1 ) .
قوله : ( وفي كفارة جزاء الصيد تردد ، وتنزيلها على الترتيب
أظهر ) .
المراد بالصيد هنا : النعامة والبقرة الوحشية والظبي وما ألحق بها ،
لا مطلق الصيد ، لأن في كفارته ما هو مرتب قطعا . ومنشأ التردد في
هذه المسألة من دلالة قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد
وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به
ذوا عدل منكم ) ( 2 ) الآية ، على التخيير ، لأن لفظ ( أو ) صريح في
ذلك ، ومن دلالة الأخبار الكثيرة على الترتيب ، ولا ريب أن اعتبار
الترتيب أحوط وإن كان القول بالتخيير لا يخلو من رجحان ، عملا بظاهر
الآية ، وتحمل الروايات على الأفضلية .
قوله : ( وألحق بهذا كفارة شق الرجل ثوبه على زوجته أو ولده ،
وكفارة خدش المرأة وجهها ونتفها شعر رأسها ) .
هاتان الكفارتان كفارة يمين ، ومستندهما رواية خالد بن سدير ،
عن الصادق عليه السلام ، قال : ( وإذا شق زوج على امرأته ، أو والد
على ولده فكفارة كفارة حنث يمين ، ولا صلاة لهما حتى يكفرا أو يتوبا
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 186 / 620 ، الوسائل 10 : 30 أبواب إحرام الحج ب 23 ح 3 .
( 2 ) المائدة : 95 . وتكملتها : هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ليذوق
وبال أمره عفى الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام .