الثالث : ما يكون الصوم مخيرا فيه بينه وبين غيره ، وهو خمسة : صوم
كفارة من أفطر في يوم من شهر رمضان عامدا ، وكفارة خلف النذر
والعهد ، والاعتكاف الواجب ، وكفارة حلق الرأس ،
شرح
من ذلك ، وإذا خدشت المرأة وجهها أو جزت شعرها أو نتفته ففي جز
الشعر عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا ، وفي
خدش الوجه إذا أدمت ، وفي النتف كفارة حنث يمين ) ( 1 ) وهي ضعيفة
جدا ، فإن راويها وهو خالد بن سدير غير موثق ، وقال الصدوق : إن
كتابه موضوع ( 2 ) . ومن ثم جعل المصنف هاتين الكفارتين إلحاقا . وقال
ابن إدريس : إنهما مستحبتان ( 3 ) . ولا بأس به ، اقتصارا فيما خالف
الأصل على وضع الوفاق .
والمراد : خدش المرأة وجهها ونتفها شعرها في المصاب لا في
مطلق الأحوال . وينبغي تقييد الخدش بكونه مدميا كما تضمنته الرواية ،
وإنما أجمل المصنف الكلام في ذلك اعتمادا على ما سيجئ من
التفصيل في باب الكفارات في باب الكفارات ، وإنما الغرض هنا مجرد ذكر الصوم .
قوله : ( الثالث ، ما يكون الصوم مخيرا فيه بينه وبين غيره ، وهو
خمسة : كفارة من أفطر يوما في شهر رمضان عامدا ، وكفارة خلف النذر
والعهد ، والاعتكاف الواجب ، وكفارة حلق الرأس في حال الإحرام ) .
قد تقدم الكلام في كفارة رمضان وكفارة النذر .وأما كفارة العهد فالمشهور بين الأصحاب أنها مخيرة ، وقيل إنها
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 325 / 1207 ، الوسائل 15 : 583 أبواب الكفارات ب 31 ح 1 .
( 2 ) حكاه عنه في الفهرست : 66 / 259 .
( 3 ) السرائر : 362 .