والحق بهذا كفارة جز المرأة رأسها في المصاب .
شرح
مرتبة ( 1 ) ، وقيل : إنها كفارة يمين ( 2 ) ، وهو غير بعيد ، خصوصا على ما
اخترناه من أن كفارة النذر كفارة يمين .وأما كفارة الاعتكاف الواجب فذهب الأكثر إلى أنها مخيرة ،
تعويلا على رواية سماعة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
معتكف واقع أهله ، قال : ( عليه ما على الذي أفطر يوما من شهر
رمضان متعمدا : عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين
مسكينا ) ( 3 ) .
وقال ابن بابويه : إنها مرتبة ، لما رواه في الصحيح ، عن زرارة ،
قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن المعتكف يجامع ، قال : ( إذا
فعل ذلك فعليه ما على المظاهر ) ( 4 ) وهو جيد لصحة مستنده .وأما كفارة حلق الرأس في حال الإحرام فهي منصوصة في القرآن
بقوله تعالى : ( ولا تلحقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان
منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك )
ولفظ ( أو ) صريح في التخيير .قوله : ( وألحق بهذا كفارة جز المرأة رأسها في المصاب ) .
أي : وألحق بهذا التقسيم ، وهو ما يكون الصوم مخيرا فيه بينه
هامش
( 1 ) قال به المفيد في المقنعة : 88 .
( 2 ) قال به العلامة في التحرير 2 : 108 .
( 3 ) التهذيب 4 : 292 / 888 ، الاستبصار 2 : 130 / 425 ، الوسائل 7 : 407 أبواب كتاب
الاعتكاف ب 6 ح 5 .
( 4 ) الفقيه 2 : 122 / 2 532 ، ورواها في التهذيب 4 : 291 / 887 ، والاستبصار 2 :
130 / 424 ، والوسائل 7 : 406 أبواب كتاب الاعتكاف ب 6 ح 1 .
( 5 ) البقرة : 196 .