تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
الرابع : ما يجب مرتبا على غيره مخيرا بينه وبين غيره ، وهو كفارة الواطئ أمته المحرمة بإذنه .
وكل الصوم يلزم فيه التتابع إلا أربعة : صوم النذر المجرد عن التتابع وما في معناه من يمين أو عهد ، وصوم القضاء ، وصوم جزاء الصيد ، والسبعة في بدل الهدي .
شرح
وبين غيره ، كفارة جز المرأة شعر رأسها في المصاب ، فإنها عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا عند أكثر الأصحاب ، لرواية خالد بن سدير المتقدمة عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) ، وقد عرفت أنها ضعيفة السند . وقال ابن إدريس إنها مرتبة ، وأسنده إلى ما رواه بعض الأصحاب ( 2 ) . وهو مستند واه ، والأصح أنها تأثم ولا كفارة ، استضعافا للرواية ، وتمسكا بالأصل . قوله : ( الرابع ، ما يجب على غيره مخيرا بينه وبين غيره : وهو كفارة الواطئ أمته المحرمة بإذنه ) . سيأتي إن شاء الله أن هذه الكفارة بدنة أو بقرة أو شاة ، فإن عجز عن الأولين فشاة أو صيام ثلاثة أيام ، فالصيام فيها مترتب على غيره وهو البدنة والبقرة ، مخير بينه وبين غيره وهو الشاة ، وإنما أجمل المصنف الكلام في هذه المسائل لأن غرضه هنا استيفاء أقسام الصوم ، وسيجئ تمام الكلام فيها في أبوابها إن شاء الله . قوله : ( وكل الصوم يلزم فيه التتابع إلا أربعة : صوم النذر المجرد عن التتابع وما في معناه من يمين أو عهد ، وصوم القضاء ، وصوم جزاء الصيد ، والسبعة في بدل الهدي ) .
هامش
( 1 ) راجع ص 243 . ( 2 ) السرائر : 362 .
مدارك الأحكام — صفحة 245 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث