الرابع : ما يجب مرتبا على غيره مخيرا بينه وبين غيره ، وهو كفارة
الواطئ أمته المحرمة بإذنه .
وكل الصوم يلزم فيه التتابع إلا أربعة : صوم النذر المجرد عن
التتابع وما في معناه من يمين أو عهد ، وصوم القضاء ، وصوم جزاء
الصيد ، والسبعة في بدل الهدي .
شرح
وبين غيره ، كفارة جز المرأة شعر رأسها في المصاب ، فإنها عتق رقبة ،
أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا عند أكثر الأصحاب ،
لرواية خالد بن سدير المتقدمة عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) ، وقد
عرفت أنها ضعيفة السند . وقال ابن إدريس إنها مرتبة ، وأسنده إلى ما
رواه بعض الأصحاب ( 2 ) . وهو مستند واه ، والأصح أنها تأثم ولا
كفارة ، استضعافا للرواية ، وتمسكا بالأصل .
قوله : ( الرابع ، ما يجب على غيره مخيرا بينه وبين غيره :
وهو كفارة الواطئ أمته المحرمة بإذنه ) .
سيأتي إن شاء الله أن هذه الكفارة بدنة أو بقرة أو شاة ، فإن عجز
عن الأولين فشاة أو صيام ثلاثة أيام ، فالصيام فيها مترتب على غيره وهو
البدنة والبقرة ، مخير بينه وبين غيره وهو الشاة ، وإنما أجمل المصنف
الكلام في هذه المسائل لأن غرضه هنا استيفاء أقسام الصوم ، وسيجئ
تمام الكلام فيها في أبوابها إن شاء الله .
قوله : ( وكل الصوم يلزم فيه التتابع إلا أربعة : صوم النذر المجرد
عن التتابع وما في معناه من يمين أو عهد ، وصوم القضاء ، وصوم جزاء
الصيد ، والسبعة في بدل الهدي ) .
هامش
( 1 ) راجع ص 243 .
( 2 ) السرائر : 362 .