وهل يقضى عن المرأة ما فاتها ؟ فيه تردد .
الثالثة : إذا لم يكن له ولي أو كان الأكبر أنثى سقط القضاء ،
وقيل : يتصدق عنه عن كل يوم بمد من تركته .
شرح
إلى دليل . ومن ثم ذهب ابن إدريس ( 1 ) والعلامة في المنتهى ( 2 ) إلى عدم
الاجتزاء بفعل المتبرع وإن وقع بإذن من تعلق به الوجوب ، لأصالة عدم
سقوط الفرض عن المكلف بفعل غيره . وقوته ظاهره .
قوله : ( وهل يقضى عن المرأة ما فاتها ؟ فيه تردد ) .
الأصح وجوب القضاء عن المرأة كالرجل ، لأن الغالب اشتراكهما
في الأحكام ، ويدل عليه صريحا ما رواه الكليني في الصحيح ، عن أبي
حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن امرأة مرضت في
شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل خروج شهر رمضان ، هل
يقضى عنها ؟ فقال : ( أما الطمث والمرض فلا ، وأما السفر فنعم ) ( 3 )
ونحوه روى الشيخ في الموثق ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ( 4 ) .
وقال ابن إدريس : لا قضاء عن المرأة ، لأن الاجماع إنما انعقد على
وجوب القضاء عن الرجل خاصة ، وإلحاق المرأة به يحتاج إلى
دليل ( 5 ) . وجواب معلوم مما قررناه .
قوله : ( الثالثة ، إذا لم يكن له ولي أو كان الأكبر أنثى سقط
القضاء ، وقيل : يتصدق عنه عن كل يوم بمد من تركته ) .
هامش
( 1 ) السرائر : 93 .
( 2 ) المنتهى 2 : 604 .
( 3 ) الكافي 4 : 137 / 9 ، الوسائل 7 : 241 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 4 .
( 4 ) التهذيب 4 : 249 / 741 ، الوسائل 7 : 243 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 16
( 5 ) السرائر : 91 .