ولو كان عليه شهران متتابعان صام الولي شهرا ، وتصدق من مال الميت
عن شهر .
شرح
أما سقوط القضاء مع انتفاء الولي فظاهر ، لفوات متعلقه ، وأما
سقوطه إذا كان الأكبر أنثى فإنما يستقيم إذا لم يكن له ( 1 ) إلا إناث ، أو
لم يكن له غيرها ، أما إذا كان له ذكر دون الأنثى في السن تعلق به
الوجوب مع بلوغه ، وإلا فعند بلوغه كما سبق .
والقول بوجوب التصدق عنه عن كل يوم بمد من تركته للشيخ ( 2 )
وجماعة ، واستدل عليه برواية أبي مريم ( 3 ) ، ومقتضاها على ما في
الكافي ومن لا يحضره الفقيه : عدم وجوب الصوم على الولي إلا إذا لم
يخلف الميت ما يتصدق به عنه ، وعلى ما في التهذيب وجوب التصدق
على الولي أيضا ، وقد تقدم الكلام في ذلك ( 4 ) .
قوله : ( ولو كان عليه شهران متتابعان صام الولي شهرا وتصدق
من مال الميت عن شهر ) .
إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في الشهرين بين كونهما واجبين
عينا أو تخييرا ، والمستند في ذلك ما رواه الشيخ ، عن الوشاء عن أبي
الحسن الرضا عليه السلام ، قال ، سمعته يقول : ( إذا مات الرجل
وعليه صيام شهرين متتابعين من علة فعليه أن يتصدق عن الشهر الأول
ويقضي الثاني ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في ( ض ) زيادة : وارث .
( 2 ) المبسوط 1 : 286 .
( 3 ) المتقدمة في ص 223 .
( 4 ) راجع ص 223 .
( 5 ) التهذيب 4 : 249 / 742 ، الوسائل 7 : 244 أبواب أحكام شهر رمضان ب 24 ح 1 .