وإن استمر به المرض إلى رمضان آخر سقط قضائه على الأظهر ، وكفر
عن كل يوم من السالف بمدمن طعام .
شرح
وماتت في شوال فأوصتني أن أقضي عنها ، قال : ( هل برئت من
مرضها ؟ ) قلت : لا ، ماتت فيه ، قال : ( لا تقض عنها ، فإن الله لم
يجعله عليها ) قلت : فإني أشتهي أن أقضي عنها وقد أوصتني بذلك ،
قال : ( فكيف تقضي شيئا لم يجعله الله عليها ، فإن اشتهيت أن تصوم
لنفسك فصم ) ( 1 ) .
قوله : ( وإن استمر به المرض إلى رمضان آخر سقط قضاؤه على
الأظهر ، وكفر عن كل يوم من السالف بمد من طعام ) .
ما اختاره المصنف - رحمه الله - من سقوط القضاء ووجوب التكفير
مع استمرار المرض إلى رمضان الثاني قول أكثر الأصحاب ، وعليه
دلت الأخبار الكثيرة كصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام : في
الرجل يمرض فيدركه شهر رمضان ويخرج عنه وهو مريض فلا يصح
حتى يدركه شهر رمضان آخر ، قال : ( يتصدق عن الأول ويصوم
الثاني ، وإن كان صح فيما بينهما ولم يصم حتى أدركه شهر رمضان آخر
صامهما جميعا وتصدق عن الأول ) ( 2 ) .
وحسنة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله
عليهما السلام ، قال : سألتهما عن رجل مرض فلم يصم حتى أدركه شهر
رمضان آخر فقالا : ( إن كان قد برأ ثم توانى قبل أن يدركه رمضان
الآخر صام الذي أدركه وتصدق عن كل يوم بمد من طعام على مسكين
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 137 / 8 ، الوسائل 7 : 242 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 12 .
( 3 ) الكافي 4 : 119 / 2 ، الفقيه 2 : 95 / 429 ، التهذيب 4 : 250 / 744 ، الاستبصار 2 :
111 / 362 ، الوسائل 7 : 245 أبواب أحكام شهر رمضان ب 25 ح 2 .