فلو اقتصر على نية القربة وذهل عن تعيينه لم يصح .
ولا بد من حضورها عند أول جزء من الصوم أو تبييتها مستمرا على حكمها .
ولو نسيها ليلا جددها نهارا ما بينه وبين الزوال . ولو زالت الشمس
شرح
الصوم المخصوص ، فلو اقتصر على نية القربة وذهل عن تعيينه لم
يصح .
المراد أنه لا بد فيما عدا صوم شهر رمضان والنذر المعين - إن ألحقناه
به - من نية التعيين ، وهو القصد إلى الصوم المخصوص كالقضاء والنذر
والكفارة والنافلة ، لأنه زمان لا يتعين فيه صوم مخصوص فلا يتعين إلا بالنية .
قال في المعتبر : وعلى ذلك فتوى الأصحاب ( 1 ) .
واستثنى الشهيد في البيان الندب المتعين كأيام البيض فألحقه بالصوم
المعين في عدم افتقاره إلى التعيين ( 2 ) . ونقل عنه في بعض تحقيقاته أنه ألحق
المندوب مطلقا بالمتعين لتعينه شرعا في جميع الأيام إلا ما استثني .
واستحسنه جدي - قدس سره - في الروضة ( 3 ) . ولا بأس به خصوصا مع براءة
ذمة المكلف من الصوم الواجب .
واعلم أن الشيخ - رحمه الله - في المبسوط اكتفى بنية التعيين عن
القربة ، لأنها لا تنفك عنها ( 4 ) . قال المصنف في المعتبر : وفيه ضعف ،
لأنهما أمران متغايران يجوز قصد أحدهما مع الغفول عن الآخر ( 5 ) .
قوله : ( ولا بد من حضورها عند أول جزء من الصوم أو تبييتها
مستمرا على حكمها . ولو نسيها ليلا جددها نهارا ما بينه وبين زوال
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 644 .
( 2 ) البيان : 223 .
( 3 ) الروضة 2 : 108 .
( 4 ) المبسوط 1 : 278 .
( 5 ) المعتبر 2 : 645 .