تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
فلو اقتصر على نية القربة وذهل عن تعيينه لم يصح .
ولا بد من حضورها عند أول جزء من الصوم أو تبييتها مستمرا على حكمها . ولو نسيها ليلا جددها نهارا ما بينه وبين الزوال . ولو زالت الشمس
شرح
الصوم المخصوص ، فلو اقتصر على نية القربة وذهل عن تعيينه لم يصح . المراد أنه لا بد فيما عدا صوم شهر رمضان والنذر المعين - إن ألحقناه به - من نية التعيين ، وهو القصد إلى الصوم المخصوص كالقضاء والنذر والكفارة والنافلة ، لأنه زمان لا يتعين فيه صوم مخصوص فلا يتعين إلا بالنية . قال في المعتبر : وعلى ذلك فتوى الأصحاب ( 1 ) . واستثنى الشهيد في البيان الندب المتعين كأيام البيض فألحقه بالصوم المعين في عدم افتقاره إلى التعيين ( 2 ) . ونقل عنه في بعض تحقيقاته أنه ألحق المندوب مطلقا بالمتعين لتعينه شرعا في جميع الأيام إلا ما استثني . واستحسنه جدي - قدس سره - في الروضة ( 3 ) . ولا بأس به خصوصا مع براءة ذمة المكلف من الصوم الواجب . واعلم أن الشيخ - رحمه الله - في المبسوط اكتفى بنية التعيين عن القربة ، لأنها لا تنفك عنها ( 4 ) . قال المصنف في المعتبر : وفيه ضعف ، لأنهما أمران متغايران يجوز قصد أحدهما مع الغفول عن الآخر ( 5 ) . قوله : ( ولا بد من حضورها عند أول جزء من الصوم أو تبييتها مستمرا على حكمها . ولو نسيها ليلا جددها نهارا ما بينه وبين زوال
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 644 . ( 2 ) البيان : 223 . ( 3 ) الروضة 2 : 108 . ( 4 ) المبسوط 1 : 278 . ( 5 ) المعتبر 2 : 645 .