ويكفي في رمضان أن ينوي أنه يصوم متقربا إلى الله .
شرح
تكون جزءا منه ، وإلا لزم تعلق الشئ بنفسه . والأمر في ذلك هين لأن القدر
المطلوب وهو اعتبار النية في الصوم بحيث يبطل بالإخلال بها عمدا وسهوا
ثابت على كل من التقديرين ، ولو أطلق على النية اسم الركن بهذا الاعتبار
صح وإن كانت خارجة عن المنوي كما فعله العلامة وجماعة في نية الصلاة ،
فإنهم أطلقوا عليها اسم الركن مع اعترافها بخروجها عن الماهية ( 1 ) .
قوله : ( ويكفي في رمضان أنه يصوم متقربا إلى الله ) .
لا ريب في الاكتفاء بذلك لما بيناه مرارا من أن المعتبر من النية قصد
الفعل طاعة لله عز وجل ، وإن ما عدا ذلك من القيود لا دليل على اعتباره .
واستدلال عليه في المعتبر أيضا بقوله تعالى : ( فمن شهد منكم الشهر
فليصمه ) قال : فإذا حصل مع نية التقرب فقد حصل الامتثال ، وكان ما زاد
منفيا ( 2 ) .
قال الشهيد في البيان : ولو أضاف التعيين إلى القربة والوجوب في شهر
رمضان فقد زاد خيرا ، والأقرب استحبابه ، أما التعرض لرمضان هذه السنة
فلا يحتسب ولا يضر ، ولو تعرض لرمضان سنة معينة في غيرها فإن كان غلطا
لغا وإن تعمد فالوجه البطلان ( 3 ) .
ويمكن المناقشة في البطلان مع العمد لحصول الإمساك مع نية التقرب
فيحصل الامتثال ويلغو الزائد ، مع أن هذه النية لا معنى لها فإنها إنما تقع
على سبيل التصور لا التصديق كما لا يخفى .
فرع : المتوخي لشهر رمضان كالمحبوس الذي لا يعلم الأهلة هل
يشترط في صومه التعيين ؟ فيه أوجه ، ثالثها أنه إن وجب التحري وتحصيل
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 37 .
( 2 ) المعتبر 2 : 644 .
( 3 ) البيان : 224 .