وهل يكفي ذلك في النذر المعين ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو
الأشبه .
شرح
الأمارة التي يغلب معها الظن الشهر لم يجب التعيين ، وإلا وجب .
ولا بأس به .
قوله : ( وهل يكفي ذلك في النذر المعين ؟ قيل : نعم ، وقيل :
لا ، وهو الأشبه ) .
القول بالاكتفاء بذلك منقول عن السيد المرتضى رضي الله عنه ( 1 ) ،
وابن إدريس ( 2 ) ، وقواه في المنتهى ( 3 ) . وهو المعتمد ، لأنه زمان تعين بالنذر
للصوم فكان كشهر رمضان ، واختلافهما بأصالة التعيين وعرضيته لا يقتضي
اختلافهما في هذا الحكم .
والقول بافتقاره إلى التعيين للشيخ ( 4 ) وجماعة ، واستقر به في
المختلف ( 5 ) ، واستدل عليه بأنه زمان لم يعينه الشارع في الأصل للصوم
فافتقر إلى التعيين كالنذر المطلق ، وبأن الأصل وجوب التعيين ، إذ الأفعال
إنما تقع على الوجوه المقصودة ، ترك ذلك في شهر رمضان لأنه زمان لا يقع فيه
غيره ، فيبقى الباقي على أصالته ، وضعف الليلين ظاهر .
أما الأول فلأنه مصادرة على المطلوب ، وإلحاقه بالنذر المطلق قياس
مع الفارق .
وأما الثاني فلمنع أصالة الوجوب ، ولأن الوجه الذي لأجله ترك العمل
بالأصل الذي ذكره في صوم شهر رمضان آت في النذر المعين ، فإنه إن أريد
هامش
( 1 ) رسائل المرتضى 1 : 441 .
( 2 ) السرائر : 83 .
( 3 ) المنتهى 2 : 557 .
( 4 ) الخلاف 1 : 375 ، والمبسوط 1 : 277 ، والجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 211 .
( 5 ) المختلف : 211 .