تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
وهل يكفي ذلك في النذر المعين ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأشبه .
شرح
الأمارة التي يغلب معها الظن الشهر لم يجب التعيين ، وإلا وجب . ولا بأس به . قوله : ( وهل يكفي ذلك في النذر المعين ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأشبه ) . القول بالاكتفاء بذلك منقول عن السيد المرتضى رضي الله عنه ( 1 ) ، وابن إدريس ( 2 ) ، وقواه في المنتهى ( 3 ) . وهو المعتمد ، لأنه زمان تعين بالنذر للصوم فكان كشهر رمضان ، واختلافهما بأصالة التعيين وعرضيته لا يقتضي اختلافهما في هذا الحكم . والقول بافتقاره إلى التعيين للشيخ ( 4 ) وجماعة ، واستقر به في المختلف ( 5 ) ، واستدل عليه بأنه زمان لم يعينه الشارع في الأصل للصوم فافتقر إلى التعيين كالنذر المطلق ، وبأن الأصل وجوب التعيين ، إذ الأفعال إنما تقع على الوجوه المقصودة ، ترك ذلك في شهر رمضان لأنه زمان لا يقع فيه غيره ، فيبقى الباقي على أصالته ، وضعف الليلين ظاهر . أما الأول فلأنه مصادرة على المطلوب ، وإلحاقه بالنذر المطلق قياس مع الفارق . وأما الثاني فلمنع أصالة الوجوب ، ولأن الوجه الذي لأجله ترك العمل بالأصل الذي ذكره في صوم شهر رمضان آت في النذر المعين ، فإنه إن أريد
هامش
( 1 ) رسائل المرتضى 1 : 441 . ( 2 ) السرائر : 83 . ( 3 ) المنتهى 2 : 557 . ( 4 ) الخلاف 1 : 375 ، والمبسوط 1 : 277 ، والجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 211 . ( 5 ) المختلف : 211 .