تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
لم يأكل فليصم ، ومن أكل فليمسك ( 1 ) . قال في المنتهى : وإذا جاز مع العذر وهو الجهل بالهلال جاز مع النسيان ( 2 ) . ويمكن أن يستدل عليه بفحوى ما دل على انعقار الصوم من المريض والمسافر إذا زال عذرهما قبل الزوال ، وأصالة عدم اعتبار تبييت النية مع النسيان . ونقل عن ظاهر ابن أبي عقيل أنه ساوى بين الناسي والعامد في بطلان الصوم مع الإخلال بالنية من الليل ( 3 ) . وهو نادر . ولم يذكر المصنف هنا حكم الواجب الذي ليس بمعين كالقضاء والنذر المطلق صريحا ، وقد قطع الأصحاب بأن وقت النية فيه يستمر من الليل إلى الزوال إذا لم يفعل المنافي نهارا . وتدل عليه روايات كثيرة ، منها ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي الحسن عليه السلام : في الرجل يبدو له بعد ما يصبح ويرتفع النهار في صوم ذلك اليوم ليقضيه من شهر رمضان وإن لم يكن نوى ذلك من الليل ، قال : ( نعم ليصمه وليعتمد به إذا لم يكن أحدث شيئا ) ( 4 ) . وفي الصحيح عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ( قال علي عليه : إذا لم يفرض الرجل على نفسه صياما ثم ذكر الصيام قبل أن يطعم طعاما أو يشرب شرابا ولم يفطر فهو بالخيار إن شاء صام
هامش
( 1 ) لم نعثر في مصادر العامة والخاصة على هذه الرواية ، ولكنها موجودة في المعتبر 2 : 646 . ( 2 ) المنتهى 2 : 558 . ( 3 ) حكاه عنه في المختلف : 212 . ( 4 ) التهذيب 4 : 186 / 522 ، الوسائل 7 : 4 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 2 ح 2 ، والرواية في التهذيب غير مسندة إلى الإمام وبتفاوت ، ولكنها مسندة ومطابقة في الكافي 4 : 122 / 4 .