شرح
لم يأكل فليصم ، ومن أكل فليمسك ( 1 ) .
قال في المنتهى : وإذا جاز مع العذر وهو الجهل بالهلال جاز مع
النسيان ( 2 ) .
ويمكن أن يستدل عليه بفحوى ما دل على انعقار الصوم من المريض
والمسافر إذا زال عذرهما قبل الزوال ، وأصالة عدم اعتبار تبييت النية مع
النسيان .
ونقل عن ظاهر ابن أبي عقيل أنه ساوى بين الناسي والعامد في بطلان
الصوم مع الإخلال بالنية من الليل ( 3 ) . وهو نادر .
ولم يذكر المصنف هنا حكم الواجب الذي ليس بمعين كالقضاء والنذر
المطلق صريحا ، وقد قطع الأصحاب بأن وقت النية فيه يستمر من الليل إلى
الزوال إذا لم يفعل المنافي نهارا . وتدل عليه روايات كثيرة ، منها ما رواه
الشيخ في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي الحسن
عليه السلام : في الرجل يبدو له بعد ما يصبح ويرتفع النهار في صوم ذلك
اليوم ليقضيه من شهر رمضان وإن لم يكن نوى ذلك من الليل ، قال : ( نعم
ليصمه وليعتمد به إذا لم يكن أحدث شيئا ) ( 4 ) .
وفي الصحيح عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
( قال علي عليه : إذا لم يفرض الرجل على نفسه صياما ثم ذكر
الصيام قبل أن يطعم طعاما أو يشرب شرابا ولم يفطر فهو بالخيار إن شاء صام
هامش
( 1 ) لم نعثر في مصادر العامة والخاصة على هذه الرواية ، ولكنها موجودة في المعتبر 2 : 646 .
( 2 ) المنتهى 2 : 558 .
( 3 ) حكاه عنه في المختلف : 212 .
( 4 ) التهذيب 4 : 186 / 522 ، الوسائل 7 : 4 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 2 ح 2 ، والرواية
في التهذيب غير مسندة إلى الإمام وبتفاوت ، ولكنها مسندة ومطابقة في الكافي 4 :
122 / 4 .