ولا برؤيته يوم الثلاثين قبل الزوال .
شرح
وربما كان مستنده ما رواه فيمن لا يحضره الفقيه عن حماد بن عيسى ،
عن إسماعيل بن الحر ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إذا غاب
الهلال قبل الشفق فهو لليلة ، وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين ) ) ( 1 ) .
وعن محمد بن مرازم ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
( إذا تطوق الهلال فهو لليلتين ، وإذا رأيت ظل رأسك فيه فهو لثلاث
ليالي ) ( 2 ) .
والرواية الأولى ضعيفة بجهالة الراوي ، والثانية وإن كانت معتبرة
الإسناد إلا أنها لا تنهض حجة في معارضة الأصل والإطلاقات المعلومة .
قوله : ( ولا برؤيته يوم الثلاثين قبل الزوال ) .
هذا قول معظم الأصحاب ، ونقل عن المرتضى - رضي الله عنه - أنه
قال في بعض مسائله : إذا رئي الهلال قبل الزوال فهو لليلة الماضية ( 3 ) . وقال
العلامة في المختلف : إن الأقرب اعتبار ذلك في الصوم دون الفطر ( 4 ) .
والمعتمد الأول ، تمسكا بمقتضى الأصل ، وقوله عليه السلام في صحيحة
محمد بن قيس المتقدمة : ( فإن لم تروا الهلال إلا من وسط النهار أو آخره
فأتموا الصيام إلى الليل ) ( 5 ) .
ويؤيده ما رواه الشيخ عن جراح المدائني قال ، قال أبو عبد الله
عليه السلام : ( من رأى هلال شوال نهارا في رمضان فليتم صيامه ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 78 / 343 ، الوسائل 7 : 204 أبواب أحكام شهر رمضان ب 9 ح 3 .
( 2 ) الفقيه 2 : 78 / 342 ، الوسائل 7 : 203 أبواب أحكام شهر رمضان ب 9 ح 2 .
( 3 ) المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : 207 .
( 4 ) المختلف : 235 .
( 5 ) الفقيه 2 : 77 / 337 ، التهذيب 4 : 158 / 440 ، الاستبصار 2 : 64 / 207 ، الوسائل 7 :
201 أبواب أحكام شهر رمضان ب 8 ح 1 .
( 6 ) التهذيب 4 : 178 / 492 ، الاستبصار 2 : 73 / 223 ، الوسائل 7 : 201 أبواب أحكام شهر
رمضان ب 8 ح 2 .