شرح
بما أطاقوا من صيام اليوم وإن كان إلى نصف النهار أو أكثر من ذلك أو أقل ،
فإذا غلبهم العطش والغرث أفطروا حتى يتعودوا الصوم ويطيقوه ، فمروا
صبيانكم إذا كانوا أبناء تسع سنين بما أطاقوا من صيام ، فإذا غلبهم العطش
أفطروا ) ( 1 ) .
وما رواه ابن بابويه مرسلا ، عن الصادق عليه السلام أنه قال : ( الصبي
يؤخذ بالصيام إذا بلغ تسع سنين على قدر ما يطيقه ، فإن أطاق إلى الظهر أو
بعده صام إلى ذلك الوقت ، فإذا غلب عليه الجوع والعطش أفطر ) ( 2 ) .
ولا ينافي ذلك ما رواه الكليني في الصحيح ، عن معاوية بن وهب ،
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام في كم يؤخذ الصبي بالصيام ؟ فقال :
( ما بينه وبين خمس عشرة سنة وأربع عشرة سنة ، فإن هو صام قبل ذلك
فدعه ، ولقد صام ابني فلان قبل ذلك فتركته ) ( 3 ) لأن أخذ الصبي بالصوم بين
الأربع عشرة والخمس عشرة لا ينافي استحباب أمره قبل ذلك .
وذكر الشارح - قدس سره - أن مقتضى هذه الرواية عدم تحديد مبدأ
وقت التمرين ( 4 ) . وهو غير جيد ، إذ لو كان كذلك لم يبق لقوله : ( فإن هو
صام قبل ذلك فدعه ) معنى ، وكذا قوله : ( ولقد صام ابني فلان قبل ذلك
فتركته ) .
ولم نقف لما ذكره المصنف من استحباب أمره قبل السبع والتشديد عليه
للسبع على مستند .
أما ما ذهب إليه المفيد - رحمه الله - فربما كان مستنده ما رواه الكليني
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 124 / 1 ، التهذيب 4 : 282 / 853 ، الاستبصار 2 : 123 / 400 ، الوسائل
7 : 167 أبواب من يصح منه الصوم ب 29 ح 3 .
( 2 ) الفقيه 2 : 76 / 329 ، الوسائل 7 : 169 أبواب من يصح منه الصوم ب 29 ح 11 .
( 3 ) الكافي 4 : 125 / 2 ، الوسائل 7 : 167 أبواب من يصح منه الصوم ب 29 ص 1 .
( 4 ) المسالك 1 : 76