تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
قسم الصائمين فقد تقدم الكلام فيه ( 1 ) ، وأن ذلك إنما يتم على القول بأن عبادته شرعية ، وأن ما ذكره الشارح من أن الصحة لا تستلزم كون صومه شرعيا ، لأنها من باب خطاب الوضع ، وهو لا يتوقف على التكليف ( 2 ) ، غير جيد . وأما صحة صوم النائم إذا سبقت منه النية وإن استمر نومه في مجموع النهار فعليه اتفاق العلماء ، لتحقق الصوم الذي هو عبارة عن الإمساك عن تعمد فعل المفطر مع النية . ويدل على أن النوم غير مناف للصوم مضافا إلى الاجماع القطعي روايات كثيرة ، منها قول النبي صلى الله عليه وآله : ( الصائم في عبادة وإن كان نائما على فراشه ما لم يغتب مسلما ) ( 3 ) وقول الصادق عليه السلام : ( نوم الصائم عبادة ، وصمته تسبيح ، وعمله متقبل ، ودعاؤه مستجاب ) ( 4 ) وقول الكاظم عليه السلام : ( قيلوا فإن الله تبارك وتعالى يطعم الصائم ويسقيه في منامه ) ( 5 ) إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة . وقال ابن إدريس : النائم غير مكلف بالصوم وليس صومه شرعيا ( 6 ) . ومراده أن الإمساك في حال النوم لا يوصف بوجوب ولا ندب فلا يوصف بالصحة ، لكنه بحكم الصحيح في استحقاق الثواب عليه ، للإجماع القطعي على أن النوم لا يبطل الصوم .
هامش
( 1 ) راجع ص 41 . ( 2 ) المسالك 1 : 70 . ( 3 ) الكافي 4 : 64 / 9 ، الفقيه 2 : 44 / 197 ، التهذيب 4 : 190 / 538 ، المقنعة : 49 ، الوسائل 7 : 98 أبواب آداب الصائم ب 2 ح 3 . ( 4 ) الكافي 4 : 64 / 12 أورد صدر الحديث ، الفقيه 2 : 46 / 207 ، التهذيب 4 : 190 / 540 أورد صدر الحديث ، الوسائل 7 : 292 أبواب الصوم المندوب ب 1 ح 17 . ( 5 ) الكافي 4 : 65 / 14 ، الفقيه 2 : 46 / 206 ، الوسائل 7 : 98 أبواب آداب الصائم ب 2 ح 1 . ( 6 ) السرائر : 82 .