شرح
النرجس للصائم فقلت : جعلت فداك لم ذاك ؟ فقال : ( لأنه ريحان
الأعاجم ) ( 1 ) .
قال الكليني رضي الله عنه : وأخبرني بعض أصحابنا أن الأعاجم كانت
تشمه إذا صامت وقال : إنه يمسك الجوع ( 2 ) .
وعلل المفيد في المقنعة كراهة النرجس بوجه آخر ، وهو أن ملوك
العجم كان لهم يوم معين يصومونه ويكثرون فيه شم النرجس ، فنهوا عليهم
السلام عن ذلك خلافا لهم ( 3 ) .
وألحق العلامة في المنتهى ( 4 ) بالنرجس المسك ، لشدة رائحته ، ولما
رواه الشيخ ، عن غياث ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ، قال : ( إن
عليا عليه السلام كره المسك أن يتطيب به الصائم ) ( 5 ) .
واعلم أن هذه الروايات كلها قاصرة من حيث السند ، وبإزائها أخبار
كثيرة معتبرة الإسناد ، دالة بظاهرها على انتفاء الكراهة ، كصحيحة محمد بن
مسلم قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الصائم يشم الريحان والطيب ،
قال : ( لا بأس ) ( 6 ) .
وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا الحسن
عليه السلام عن الصائم يشم الريحان أم لا ترى له ذلك ؟ فقال :
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 112 / 2 ، الوسائل 7 : 65 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 32 ح 4 .
( 2 ) الكافي 4 : 112 / 2 ، الوسائل 7 : 65 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 32 ح 5
( 3 ) المقنعة : 56 .
( 4 ) المنتهى 2 : 583 .
( 5 ) التهذيب 4 : 266 / 801 ، الوسائل 7 : 65 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 32 ح 6 .
( 6 ) الكافي 4 : 113 / 4 ، التهذيب 4 : 266 / 800 ، الاستبصار 2 : 92 / 296 ، الوسائل 7 :
64 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 32 ح 1 .